التاريخ الذى لا يُنس فى حياة الكشميرين في يوم السابع والعشرين من شهر أكتوبر منذ 61 عامًا استيقظ سكان ولاية جامو وكشمير المسلمون على جحافل الهندوس يقتحمون عليهم بيوتهم يُقتـِّلونهم، لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة، حيث غاصت أقدام الهندوس النجسة في دماء المسلمين الأطهار دون ذنب جنوه، وحصدت آلة الحرب الهندوسية أرواح 300 ألف مسلم في شهرين فقط - نحسبهم من الشهداء -، في محاولة منهم تغيير تركيبة السكان الذين يزيد فيهم المسلمون عن 80%، واستعان الهندوس في حصد هذه الأرواح بحاكم الولاية مهراجا هاري سينج ورجال الدوغرا، القبيلة التي ينتمي إليها هذا الحاكم الذي باع الولاية بدراهم معدودات. وقد منح تقسيم الهند إلى دولتين، على أساس ديني، كشمير الحق في أن تنضم إلى باكستان لا إلى غيرها للأسباب التالية: 1- أنها امتداد حيوي لباكستان. 2- أنها حدود باكستان الطبيعية. 3- أن ثلاثة أنهار باكستانية تنبع من كشمير. 4- أن نحو 80% من سكانها مسلمون. 5- أنها تقع بين ذراعي باكستان أو أنها بمثابة القلب والرأس من باكستان. 6- الحجة الأقوى، أن أهلها المسلمون وهم الأكثرية الساحقة، يريدون الانضمام إلى باكستان، وهناك من الأقلية غير المسلمة فريق يرجح الانضمام إلى باكستان. 7- أن علاقات البلدين الاقتصادية والاجتماعية مرتبطة وثيقـًا لا تنفصم. فحسب قانون الاستقلال، وخطة التقسيم في 3 يوليو عام 1947م، والتي أقرها البرلمان البريطاني في 18 يوليو من نفس العام، فإن المناطق ذات الأكثرية الهندوسية يتم ضمها إلى الهند، والمناطق ذات الأغلبية المسلمة تنضم لباكستان، وبالتالي كان لا بد أن تنضم ولاية جامو وكشمير ذات الأعلبية المسلمة لباكستان. المؤامرة: غير أن الذي حدث هو خلاف ذلك، إذ بينما كان الشعب ينتظر ساعة الخلاص كان مهراجا هاري سينج مع الزعماء الهندوس يحيك مؤامرة ضم الولاية إلى الهند، وقد أشركوا معهم لورد لويس مونتباتن، آخر حاكم بريطاني على الهند، في هذه المؤامرة، حيث كان من المقرر أن تعلن جميع الإمارات رأيها بالانضمام إلى إحدى الدولتين قبل تاريخ 15 أغسطس / آب 1947م ولذا فقد كان مونتباتن يتظاهر بأنه يستعجل المهراجا سينج ليعلن انضمامه إلى باكستان قبل الموعد المقرر، إلا أن المهراجا كان يماطل ويحاور ويتحاشى البحث مع الحكومة الباكستانية، ولما طال أمد مماطلات المهراجا زار مونتباتن كشمير في الأسبوع الثالث من يونيو / حزيران 1947م بغية الاجتماع مع المهراجا للبت في الأمر، ولكن المهراجا كان يراوغ أيضًا، ويتحاشى البحث مع مونتباتن مسألة الانضمام إلى باكستان، ولما أدرك مونتباتن هذه المماطلات أبلغ رئيس وزراء كشمير "بندت كاك" ضرورة الإسراع بالانضمام إلى باكستان إجابة لرغبة سكان الإمارة وأوضح له المشاكل التي تترتب عن إعلان كشمير الاستقلال عن الدولتين، ولما حاول مونتباتن مصارحة المهراجا على انفراد، خلال اجتماع خاص، بهذه الحقائق، إلا أن المهراجا اقترح أن يتم هذا الاجتماع في آخر يوم من أيام زيارة مونتباتن، ولكن المهراجا - كعادته - تمارض في ذلك اليوم، وادعى أنه مصاب بمغص أو أنه يعاني "الإسهال"، وقد أوضح المهراجا بتصرفه هذا أنه غير صادق في أقواله، وأنه يضمر غير ما يظهر، وأن في الواقع لم يكن يريد الانضمام إلى باكستان، ولا يود الاستقلال، بل كان يعمل مع الهنادكة لضم إمارة كشمير إلى الهند متحديًا بذلك إرادة الأكثرية المسلمة في الإمارة ومصالح كشمير وباكستان. غاندي يشارك في المؤامرة: وكان الهندوس يشجعونه على تصرفاته هذه، بل ويرسمون له ومعه هذه المؤامرة، وليس هذا تجنيًا فغاندي الذي لم يذهب في حياته إلى كشمير، ذهب إليها في أول أغسطس/ آب 1947م واجتمع مع المهراجا سينج، وأيضًا اجتمع برجل الدين الهندوسي "سوامي سانت ديو"، المعروف في كشمير باسم راسبوتين القصر، إذ أنه كان يحل ويعقد كما يريد، وكان له تأثيرًا عظيمًا على المهراجا وعلى زوجته أيضًا، كما كانت حالة راسبوتين في قصر أباطرة روسيا. وأدرك الباكستانيون بأن زيارة غاندي لكشمير لم تكن خالصة لتنفيذ قرارات التقسيم، لكنها كانت في إطار خطة هندوسية للاعتداء على كشمير ونهبها أرضًا وتشريد شعبها المسلم وقتله ودفعه للهجرة إلى باكستان. وقد ذكر مراسل صحيفة التايمز بأن زيارة غاندي أثرت على قرار المهراجا تأثيرًا كبيرًا، ومما يدل على ذلك التأثير هذا الكتاب الذي أرسله غاندي إلى جواهر لال نهرو، والذي يقول فيه: " لقد قابلت المهراجا وزوجته، وإنهما على الرغم من رغبتهما في الانضمام إلى هندوستان، إلا أنه لا بد من مراعاة رغبة الشعب في الاختيار ... " وقد حُبكت خيوط المؤامرة حبكـًا متقنـًا إذ أن المهراجا ظل يماطل حتى يوم 15 أغسطس/آب 1947م، آخر يوم لاتخاذ قرار من أمراء الولايات بالانضام للهند أو باكستان أوالإستقلال، ثم عقد المهراجا اتفاقـًا مع حكومة باكستان يقضي بإبقاء الوضع على حاله في كشمير كما كان عليه أيام الاحتلال البريطاني، فأصبحت باكستان بموجب هذه الاتفاقية تمثل كشمير دبلوماسيًا وتدافع عنها عسكريًا، وكان المفروض أن يكون هذا الاتفاق توطئة للانضمام النهائي، ولكن باكستان كان في واد آخر غير الذي كان فيه المهراجا والحكومة الهندية. هكذا كانت ارهاصات الاستقلال أو الانضمام إلى باكستان، ولم يخطر على بال أحد سواء من كشمير أو باكستان أن تبلغ سوء النية والعداء السافر بالهنادكة إلى حد الاعتداء الصارخ على حقوق المسلمين في كشمير، لا سيما وهي جزء متمم من باكستان كما كان يقول الزعيم محمد علي جناح : "إن كشمير سياسيًا واقتصاديًا عصب باكستان المركزي ولا تستطيع أمة تحترم نفسها أن تعرض عصبها المركزي لسيف عدوها". وكان الهنادكة يعلمون مدى أهمية كشمير للمسلمين ؛ ولذا عملوا جاهدين للاستيلاء عليها، لكي يسيطروا على باكستان ؛ لأن استيلاء الهند على كشمير كان يعني حصار باكستان وخنقها، وأنه لا بد من الاستيلاء على كشمير ليسهل الاستيلاء على باكستان، فالهنادكة يخططون للقضاء على المسلمين كافة وعلى باكستان قبل كل شيئ، ووضعوا كل ثقلهم للاجهاز على كشمير والتهامها. الولايات الأميرية الثلاث: وكانت كشمير ضمن الولايات الأميرية الثلاث "حيدر أباد - دكن - المسلمة، وجوناكده، وكشمير" مستقلة في ذلك الحين، وكان مطلوبًا منها الاختيار لتقرر مصيرها إذا كانت الولايات الثلاث تريد الانضمام إلى الهند أو باكستان، إلا أن الهند انتهكت هذه الرغبات والإرشادات الموضوعة التي كان من شأنها أن هذه الولايات حرة في مسألة تقرير المصير، خاصة فيما يتعلق بالوضع الجغرافي والديموغرافي، فلما أرادت حيدر أباد ذات الـ (30) مليون نسمة وكان أميرها مسلم، لما أرادت الاستقلال هاجمتها الجيوش الهندية، واستولت عليها، أما جوناكده فرغم تلاصق حدودها مع باكستان، ورغبة أهلها المسلمون وحاكمها المسلم كانت الانضمام إلى باكستان، إلا أن الهندوس اعتدوا عليها وانتزعوها من أيدي أخوانهم في باكستان، ثم اعتدى الهندوس على كشمير ذات الأغلبية السكانية المسلمة وذات الحدود المشتركة مع باكستان (ألف كيلو متر)، فقد كان للولاية وأهلها المسلمون الرغبة في الانضمام لباكستان، إلا أن مكائد الحاكم الهندي والكونجرس الوطني الهندي مهدا الطريق لوأد رغبة الكشميريين في الانضمام لباكستان، حيث خـُطـَّت وثيقة الاستقلال في دهلي ثم قـُدمت لحاكم كشمير المهراجا هاري سينج، ولم يتأكد حتى الآن أن يكون المهراجا قد وقع على هذه الوثيقة أم لا، وإن كان هناك مراقبون يرفضون وجود هذه الوثيقة، فالمؤرخ البريطاني البارز الستر لامب يتحدى في كتابه "ولادة المأساة" أن تكون هذه الوثيقة موجودة قبل التقسيم، ويؤكد أن وثيقة الانضمام ظهرت بعد أن هاجمت القوات الهندية ولاية جامو وكشمير في 27 أكتوبر 1947م، مؤكدًا أن الوثيقة لم يُوقع عليها الهراجا، حيث كان مترددًا في التوقيع علي الوثيقة، حيث كانت الحكومة الهندية تتعامل بشأن وثيقة انضمام الولاية بشكل سري، ولم تظهر للوجود إلا بعد احتلال القوات الهندية كشمير. بدء المقاومة: لم يوافق الشعب الكشميري على احتلال الهند للولاية منذ اليوم الأول بدأ الجهاد ضد القوات الهندوسية، ولما أحس الهندوس بأنهم سيُمنوْن بهزيمة ساحقة علي يد المجاهدين الكشميريين، وبمساعدة إخوانهم في باكستان، وأيضًا بمساعدة رجال القبائل الشداد، رفعت الأمر إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة في أول يناير 1948م . ورغم أن الهند هي التي دفعت النزاع حول كشمير إلى المنظمة الدولية ؛ طالبةً دعمها إلا أنها لم تطبق قرارًا واحدًا من القرارات المتتابعة التي أصدرها مجلس الأمن، الذي أصدر قرارين في 13 أغسطس/آب 1948م و5 يناير/ كانون أول 1949م، ويقضي القراران بالآتي: 1- وقف إطلاق النار، وترسيم خط وقف إطلاق النار. 2- انسحاب رجال القبائل والرعايا الباكستانيين والجيش الباكستاني إلى ما وراء خط إطلاق النار، وانسحاب القوات الهندوسية ونزع السلاح من الولاية. 3- إجراء استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة ؛ لتقرير المصير. وقد قبلت باكستان القرارين على الأساس التالي : 1- تسريح قوات كشمير الحرة وتجريدها من السلاح خلال مرحلة الاستفتاء، وذلك استكمالاً للعمليات المنصوص عليها في المادتين 1و2 من قرار 13 أغسطس/آب 1948م. 2- سحب الجيش الباكستاني في وقت واحد مع انسحاب الجيش الهندي. 3- عدم المساس بسيادة كشمير ووحدتها . 4- عدم السماح بدخول عسكريين أو مدنيين، تابعين لحكومة كشمير أو الحكومة الهندية إلى المنطقة التي تجلو عنها القوات الباكستانية، لا باسم الإدارة أو باسم السيطرة . 5- يستمد المشرف على هذا الاستفتاء سلطته من السلطات المعنية على جانبي خط الهدنة أي من كل من حكومة كشمير المحتلة ومن حكومة كشمير الحرة . 6- لما كانت المناطق الشمالية " مناطق خالية " وكانت تحت السيطرة الفعلية للقيادة الباكستانية العليا، ولذا فلا يسمح بإنشاء مراكز لحاكيات هندوسية في تلك المناطق. ونتيجة لذلك أصبح هناك جزءٌ من كشمير تحتله الهند حوالي ثلثي الولاية، ويسمى كشمير المحتلة، وجزء آخر يسمى كشمير الحرة. مأساة بكل المقاييس: كشمير اليوم تمثل المأساة بكل المقاييس فعلى الرغم من أن الهند هي التي رفعت النزاع إلى الأمم المتحدة، وتم إصدار قرارات بوقف إطلاق النار إلا أنها لم تكن سوى حبر على ورق، فالهند لم تلتزم بها وواصلت حملة شرسة ضد الشعب الكشميري الذي قارب عدد من سقط صريعًا من أبنائه مائة ألف قتيل برصاص القوات الهندية التي لم تلتزم بوقف إطلاق النار. وبما أن القرارات الدولية لم تقدم للشعب الكشميري شيئًا ؛ لحل قضيته العادلة فما كان من هذا الشعب الأبي إلا أن قام بحركة مقاومة إسلامية عظيمة منذ العام 1989م دفاعًا عن أرضه، وهذه المقاومة دفعت رئيس الوزراء الهندي السابق أتال بيهاري فاجبايي إلى التفاوض مع رئيس باكستان المستقيل الجنرال بروفيز مشرف في السادس من يناير 2004م، واستمرت المحادثات بين البلدين حتى تولى مان موهان سينج رئاسة وزراء الهند في 2004م، وأظهرت باكستان مرونة شديدة في الحوار إلا أن الهند أظهرت تصلبًا وتعنتـًا أشد، وهذا الموقف الهندي عرقل كل جهود حل النزاع سلميًا حتى الآن، ومن المعتقد أن الهند ستحصد نتيجة موقفها المتعنت ؛ لأنها فقدت فرصة ذهبية يعدم موافقتها على الاقتراحات الباكستانية، وهي نزع السلاح، والحكم الذاتي، والإدارة المشتركة لحل النزاع. ويبقى الوضع في كشمير المحتلة على ما هو عليه، ويستمر الإرهاب الهندي ضاربًا جذوره في الولاية منتهكًا كل القوانين والأعراف الدولية وغير الدولية ضد الأبرياء من أبناء الشعب الكشميري، لتسجل بذلك منظمات حقوق الإنسان أرقامًا قياسية في انتهاكات حقوق الإنسان من قتل للأطفال والرجال والنساء، وسجن للأبرياء، وتغييب لعدد كبير من شباب كشمير. وقد عبرت المنظمات الدولية للحقوق الإنسان عن استيائها الشديد مما يحدث لأهالي كشمير، من هذه المنظمات امنستي انترناشيونال، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، وآسيا ووتش، وأصدرت هذه المنظمات تقاريرها ضد هذه الانتهاكات ، ولم تهتم سلطات الاحتلال الهندية بهذه الاحتجاجات، واستمرت في ممارساتها القمعية ضد المسلمين في كشمير. وفي 10 من يوليو 2008م أصدر الاتحاد الأوربي قرارًا في دورته المنعقدة في استراسبورج دعا فيه الهند إلي التحقيق النزيه والمستقل في المقابر الجماعية التي تصل إلى حوالي ألف مقبرة، وأدرك القرار أن القبور حوت بقايا جثث لقتلى، وأدان القرار القتل الذي تمارسه قوات الأمن والجيش الهنديين، وعمليات الاختتطاف والتغييب الإجبارية، وأيضًا التحرش بالنساء وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان . وقد أدى قرار السلطات الهندية تخصيص قطعة أرض من أراضي كشمير لهيئة هندوسية لإقامة مساكن للهندوس الذين يزورون أضرحة في كشمير، وأيضًا الحصار الاقتصادي الذي فرضه الهندوس على التجار المسلمين، كل ذلك أدي إلى انتفاضة الحرية التي يقوم بها الكشميريون ضد القوات الهندية التي زادت من تحصيناتها في الولاية، وقامت بمنع التجول وتحديد إقامة الزعماء الكشميريين الذين ينادون بالحرية. هذا هو السياق الذي لا بد أن يكون عليه الاحتفال بيوم 27 أكتوبر، كيوم أسود في حياة الشعب الكشميري، والاحتفال يدل على إرسال رسالة واضحة للعالم ليتعرف على المأساة التي يعيشها الشعب الشميري، وأيضًا يشكل الاحتفال بهذا اليوم رسالة من الشعب الكشميري أنه ماض في طريقه لحل عادل لقضيته، وعلى الهند أن تقرأ المكتوب على جدران البنايات في كشمير، حتى تعرف كم هو مر هذا الاحتلال وكم سيكون خنجرًا في قلب الهند، فهل تعي الهند معنى هذا الاحتفال، وتتحرك لحل النزاع حلاً نهائيًا لآخر مرة.
( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ]يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون[ . ] يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا[ . ]يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[. أما بعد : فإن خير الكلام : كلام الله، وخير الهَدْي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار . ثم أما بعد : اهدي هذا الموضوع لكل مؤمن بالله ورسوله متبع لهدي النبي صلي الله عليه وسلم - ويحب القرابة ويترضي عن الصحابة بداية اقول للشيعة الروافض الصفويين يا أبناء كسري يا أبناء بن سبأ ياأبناء أبولؤلؤة المجوسي يا أبناء بن العلقمي ونصير الدين الطوسي يا أبناء قرمط يا أبناء أسماعيل الصفوي والخوميني اقول لكم أولئك ابائي فجئني بمثلهم = اذا جمعتنا ياجرير المجامع بنتهاء عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ال امر الخلافة الي الحسن بن علي رضي الله عنهم وتحقق حديث النبي صلي الله وسلم حين اخذ الحسن رضي الله عنه وهو صغير الي جانبه علي المنبر وقال صلي الله عليه وسلم ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين من المسلمين وهكذا تنازل الحسن بن علي عن الخلافة وسلمها الي معاوية بن ابو سفيان رضي الله عنهم جميعا شريطة ان يحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلي الله علي وسلم وسمي هذا العام بعام الجماعة لاجتماع كلمة المسلمين تولي الامر معاوية بن ابو سفيان رضي الله عنهم وبدا عصر الدولة الاموية اسمه ونسبه وكنيته ومولده : هو معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب أمير المؤمنين ملك الإسلام أبو عبد الرحمن، القرشي الأمويُ المكي ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل بسبع، وقيل : بثلاث عشرة، والأول أشهر وكان رجلاً طويلاً، أبيض، جميلاً، مهيباً، وقد تفرس فيه والده ووالدته منذ الطفولة بمستقبل كبير، فهذا أبو سفيان ينظر إليه وهو يحبو فيقول لوالدته : إن إبني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه، فقالت هند : قومه فقط، ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة وعن أبان بن عثمان قال : كان معاوية يمشي مع أمه هند، فعثر، فقالت: قم لا رفعك الله، وأعرابي ينظر، فقال: لما تقولين له؟ فوالله إني لأظنه سيسود قومه: قالت: لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه إسلام معاوية رضي الله عنه وشئ من فضائله : أسلم معاوية مع أبيه وأخيه يزيد رضي الله عنهم يوم الفتح هذا على المشهور، ولكن يروى عنه أنه قال: أسلمت يوم القضية ـ أي عمرة القضاء سنة 7 هـ ـ ولكن كتمت إسلامي من أبي، ثم علم بذلك، فقال لي: هذا أخوك يزيد وهو خير منك على دين قومه فقلت له: لم آل نفسي جهد، ولقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وإني لمصدق به، ثم لما دخل عام الفتح أظهرت إسلامي، فجئته فرحب بي وكتبت بين يديه، وشهد معاوية ـ رضي الله عنه ـ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً وأعطاه مائة من الأبل وأربعين أوقية من الذهب وقد ذكر العلماء لمعاوية رضي الله عنه فضائل كثيرة من هذه الفضائل: اشترك معاوية رضي الله عنه في غزوة حنين قال تعالى: ((ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ)) (التوبة ، الآية : 26). ومعاوية رضي الله عنه من الذين شهدوا غزوة حنين وكان من المؤمنين الذين أنزل الله سكينته عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه ممن وعدهم الله الحسنى: قال تعالى: ((لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)) (الحديد ، الآية : 10). ومعاوية رضي الله عنه ممن وعدهم الله الحسنى، فإنه أنفق في حنين والطائف وقاتل فيهما. أخرج البخاري من طريق أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا، قالت : يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: لا قال المهلب معلقاً على هذا الحديث: في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر. وكان معاوية رضي الله عنه يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زعماء القبائل، وكتابة معاوية للوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتاح له لون من القرب الطبيعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة التي أعقبت فتح مكة حتى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يستتبع بالضرورة التأثر بشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والأخذ المباشر منه. ألبداية السياسية بدا نجم معاوية رضي الله عنه في الظهور في ميدان العمل السياسي والإداري في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه فقد ولاه فتح قيساريةسنة خمس عشرة للهجرة، وجاء في كتاب توليته له: أما بعد فقد وليتك قيسارية فسر إليها واستنصر الله عليهم، وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الله ربنا وثقتنا ومولانا فنعم المولى ونعم النصير، كانت هذه المهمة الجسيمة اختبار كبير من عمر لمعاوية في ميدان الواقع، فقد استطاع تجاوز هذا الاختبار بكل نجاح، فقد سار إلى قيسارية بجنوده الذين أعدهم له أخوه يزيد بن أبي سفيان ـ أحد ولاة الشام لعمر رضي الله عنه وكانت تلك المدينة محصنة وبأس أهلها شديد، فحاصرها معاوية طويلاً وزاحف أهلها مرات عديدة، فلم ييأس معاوية، فصمم على فتحها، واجتهد في القتال حتى فتح الله على يديه، وكان فتحه كبيراً فقد قتل من أهلها ما يقرب من مائة ألف وبعث بالفتح والأخماس على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، وقد أثبت معاوية بعد توفيق الله ـ بهذا الفتح جدارته وحسن قيادته، فأكسبه ذلك ثقة الجميع، فأسند له أخوه يزيد ـ أمير دمشق ـ مهمة فتح سواحل الشام، وقد أبلى في ذلك بلاءً حسناً، فكان يقيم على الحصن اليومين والأيام اليسيرة فربما قوتل قتالاً شديد، وربما رمى ففتحها، وكان المسلمون كلما فتحوا مدينة ظاهرة أو عند ساحل رتبوا فيها قدر ما يحتاج لها إليه من المسلمين فإن حدث في شيء منها حدث من قبل العدو سربوا إليها الإمداد، ويرى الدكتور عبد الرحمن الشجاع أن مدن الشام تساقطت تحت ضربات المجاهدين الواحدة تلو الأخرى، لأن الروم كانوا من الهزيمة بمكان لا تجعلهم يفكرون في المقاومة فتساقطت مدن بيروت، وصيدا، ونابلس، واللد، وحلب، وأنطاكية، وكانت قيسارية آخر مدن الشام فتحاً على يد معاوية بن أبي سفيان، وكان ذلك بعد القدس. جهود معاوية رضي الله عنه على جبهة الشام : لما تولى معاوية أمر الشام، وانطلق عمرو بن العاص لفتح مصر، أصبحت مهمة حماية الحدود الشامية للدولة الإسلامية والتوسع منها منوطة به، وتتلخص أهم إنجازاته العسكرية في أمرين هما: سن نظام الصوائف والشواتي، وتكوين أسطول بحري إسلامي لأول مرة في تاريخ الإسلام. وهنا نأ تي لولاية معاوية رضي الله عنه ونذكر بعض اقول الصحابة رضي الله عنهم في معاوية رضي الله عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قال عمر بن الخطاب عمر بن الخطاب إلى الشام فرأى معاوية في موكب يتلقاه, وراح إليه في موكب, فقال له عمر : يا معاوية, تروح في موكب وتغدو في مثله, وبلغني أنك تصبح في منزلك وذوو الحاجات بباك : قال يا أمير المؤمنين إن العدو بها قريب منا, ولهم عيون وجواسيس, فأردت يا أمير المؤمنين أن يروا للإسلام عزاً، فقال له عمر : إن هذا لكيد رجل لبيب, أوخدعة رجل أريب؛ فقال معاوية : يا أمير المؤمنين, مرني بما شئت أصر إليه؛ قال : ويحك : ما ناظرتك في أمر أعيب عليك فيه إلا تركتني ما أدري آمرك أم أنهاك. علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : لا تكرهوا إمارة معاوية فوالله لئن فقد تموه لترون رؤوساً تندر عن كواهلها كأنها الحنظل. فهذا توجيه من أمير المؤمنين علي لأصحابه لعدم كراهيتهم إمارة معاوية. عبد الله بن عباس رضي الله عنه : قال رضي الله عنه : ما رأيت رجلاً كان أخلق بالملك من معاوية, وفي صحيح البخاري أنه قيل لابن عباس : هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة قال : إنه فقيه وذكر بن عباس معاوية فقال : لله درَّ ابن هند ما أكرم حسبه وأكرم مقدرته, والله ما شتمنا على منبر قط, ولا بالأرض ضَّناً منه بأحسابنا وحسبه وحين عزى معاوية عبدالله بن عباس في الحسن بن علي بقوله : لا يخزيك الله ولا يسوؤك في الحسن فقال : له ابن عباس : أما ما أبقى الله لي أمير المؤمنين, فلن يسؤني الله ولن يخزيني- سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : قال رضي الله عنه : ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحقٍّ من صاحب هذا الباب, يعني : معاوية - أبو هريرة رضي الله عنه : كان يمشي في سوق المدينه وهو يقول : ويحكم تمسكوا بصدغي معاوية, اللهم لا تدركني إمارة الصبيان عبدالله بن المبارك- رحمه الله - : قال : معاوية عندنا محنة, فمن رأيناه ينظر إليه شزراً, اتهمناه على القوم, يعني الصحابة وسئل ابن المبارك عن معاوية فقال : ما أقول في رجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمع الله لمن حمده. فقال خلفه : ربَّنا ولك الحمد؟ فقيل أيُّما أفضل؟ هو أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال : لتراب في منخري معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير وأفضل من عمر بن عبدالعزيز عمر بن عبد العزيز : رحمه الله : قال ابن المبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال : ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنساناً قط إلا إنساناً شتم معاوية, فإنه ضربه أسواطا أحمد بن حنبل –رحمه الله- : سئل الإمام أحمد : ما تقول رحمك الله فيمن قال : لا أقول إن معاوية كاتب الوحي, ولا أقول إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصباً؟ قال أبو عبدالله : هذا قول سوءٍ رديء, يجانبون هؤلاء القوم, ولا يجالسون, ونبين أمرهم للناس - الربيع بن نافع الحلبي - رحمه الله- : قال : معاوية ستر لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, فإذا كشف الرجل الستر, اجترأ على ماوراء. - قال ابن أبي العز الحنفي : وأول ملوك المسلمين معاوية وهو خير ملوك المسلمين. - القاضي بن العربي المالكي : رحمه الله : تحدث ابن العربيِّ عن الخصال التي اجتمعت في معاوية رضي الله عنه, فذكر منها : ... قيامه بحماية البيضة, وسدِّ الثغور, وإصلاح الجند, والظهور على العدوِّ, وسياسة الخلق, وقال في موضع آخر من كتابه العواصم من القواصم : فعمر ولاه, وجمع له الشَّامات كلّها, وأقرَّه عثمان, بل إنَّما ولاه أبو بكر الصَّديق, لأنَّه ولي أخاه يزيد, واستخلفه يزيد, فأقرّه عمر, فتعلَّق عثمان بعمر وأقرَّه فانظر إلى هذه السِّلسلة ما أوثق عُراهاوثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استكتبه ..., ثمَّ صالحه وأقرَّ له بالخلافة الحسن بن عليِّ سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم. -- يقول ابن تيمية – رحمه الله : واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة, فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة وهو أول الملوك, كان ملكه ملكا ورحمة وقال : فلم يكن من ملوك المسلمين خيراً منهم في زمان معاوية عقليته الفذه وقدرته على الاستيعاب : امتاز معاوية رضي الله عنه بالعقلية الفذة, فإنه كان يتمتع بالقدرة الفائقة على الاستيعاب, فكان يستفيد من كل مايمر به من الأحداث, ويعرف كيف يتوقاها, وكيف يخرج منها إذا تورط فيها, وكانت خبراته الواسعة وممارسته لأعباء الحكم على مدى أربعين سنة, منذ ولاه عمر رضي الله عنه الشام, فكانت ولا يته على الشام عشرين سنة أميراً, وعشرين سنه خليفةهذه الفترة الطويلة التي تقلب فيها بين المناصب العسكرية والولاية المدينة اكسبتة خبرة في سياسة البلاد, والاستفادة من كل الظروف والأوضاع التي تمر بها, حتى استطاع أن يسير بالدولة عشرين سنة دون أن ينازعه منازع, يقول الشيخ الخضري : أما معاوية نفسه, فلم يكن أحد أوفر منه يداً في السياسة, صانع رؤوس العرب, وكانت غايته في الحلم لا تدرك, وعصابته فيه لا تنزع ومرقاته فيه تزل عنها الأقدام ومن المعلوم أن السياسة الناجحة تتوقف على القدرة على ضبط النفس عند الغضب, واحتواء الشدائد حتى تنجلي, ولمعاوية في ذلك نصيب وافر -رضي الله عنه - وكانت تلك سياسته مع العامة والخاصة, وهذه طريقه مع الملوك والسوقة الشورى في عهد معاوية رضي الله عنه: لم يكن معاوية بن أبي سفيان ممن يجهل فوائد الشورى ويهمل الأخذ بها ، وما كان يصد في المهمات إلا عن مشورة، فقد كان يشاور ذوي الرأي من الولاة ووجوه الناس وأشراف القوم وأهل العلم وكان ذلك سنة من جاء بعده من الخلفاء من بني أمية، وكان من كبار مستشاري معاوية رضي الله عنه عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وكان يستشير الوفود التي كانت تأتيه، وكان الناس يتكلمون بحرية فيعرضون آراءهم ، ويهتم الخليفة بها كل الاهتمام، ويناقشهم فيها ويحقق ما يمكن تحقيقه منها والحكم يعتمد على مستشارين أكفاء وكتّاب قادرين، أطلقت يدهم في العمل، هل عمّم معاوية سب أمير المؤمنين علي على منابر الدولة الأموية ؟ الأثر الذي ذكره ابن سعد لا يصح، قال ابن سعد: أخبرنا علي بن محمد، عن لوط بن يحي، قال: كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز كانوا يشتمون ة قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلاً رضي الله عنه، فلما ولي هو ـ عمر بن عبد العزيز ـ أمسك عن ذلك، فقال كثير عزة الخزاعي: وليت فلم تشتم علياً ولم تخف بـرياً ولـم تتبـع مقـالة مجــرم تكلمت بالحـق المبين وإنمـا تبيـن آيــات الهــدى بالتـكلم فصدَّقت معروف الذي قلت بالذي فعلت فأضحى راضياً كل مسلم فهذا الأثر واهٍ، فعلي بن محمد هو المدائني فيه ضعف وشيخه لوط بن يحي، واهٍ بمرة، قال عنه يحي بن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الدارقطني: أخباري ضعيف ووصفه في الميزان: أخبار تالف لا يوثق به، وعامة روايته ع الضعفاء والهلكى والمجاهيل، وقد اتهم الشيعة معاوية رضي الله عنه بحمل الناس على سب علي ولعنه فوق منابر المساجد، فهذه الدعوة لا أساس لها من الصحة، والذي يقصم الظهر أن الباحثين قد التقطوا هذه الفرية على هوانها دون إخضاعها للنقد والتحليل، حتى صارت عند المتأخرين من المُسلَّمات التي لا مجال لمناقشتها، ولم يثبت قط في رواية صحيحة، ولا يعول على ما جاء في كتب الدميري، واليعقوبي وأبي الفرج الأصفهاني، علماً بأن التاريخ الصحيح يؤكد خلاف ما ذكره هؤلاء، من احترام وتقدير معاوية لأمير المؤمنين علي وأهل بيته الأطهار، فحاكيه لعن علي على منابر بني أمية لا تتفق مع منطق الحوادث، ولا طبيعة المتخاصمين، فإذا رجعنا إلى الكتب التاريخية المعاصرة لبني أمية، فإننا لا نجد فيها ذكراً لشيء من ذلك أبداً، وإنما نجده في كتب المتأخرين الذين كتبوا تاريخهم في عصر بني العباس بقصد أن يسيؤوا إلى سمعة بني أمية في نظر الجمهور الإسلامي. جهاده رضي الله عنه ومن شهرته كمجاهد موفق في البر والبحر منذ عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكان له فتوحاته الكبرى في الساحل الشمالي للشام، كما أن له الفضل ـ بعد الله ـ في تأسيس البحرية الإسلامية وهزيمة الروم في البحر وانتزاع السيادة منهم لأول مرة في تاريخ المسلمين، فالجهاد في سبيل الله أصل في حياة المسلمين في عهد الدولة الأموية، ولم تكن الغنائم هي الدافع للقيادة الإسلامية الرئيسي نحو الفتح والجهاد، وإن وجد لدى بعض الأفراد وهؤلاء لا يخلو منهم جيش حتى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (( منكم من يريد الدنيا ... )) وغيرها ولكن هذا بالطبع لا يمثل وجهة نظر المسلمين في فتوحاتهم، ولا يمثل القيادة الفكرية التي كان يتبناها الخليفة والقادة وينفذها الجند، كما أنه لا يمثل وجهة نظر الأمة ورأيها العام، ومما يدل على ذلك مشاركة كبار الصحابة في ذلك الوقت فيها وحثهم المسلمين على الجهاد في سبيل الله، وحوادث الجهاد وجهود الأمويين على جبهات القتال توضح ذلك: فجبهة الروم مثلاً وهي التي كانت مثار الشجاعة ومرتع البطولة ما كانت تدر الربح الكثير بل كان بيت المال يئن منها، لأن حملاتها ما كانت تنتهي إلى تقدم، خاصة إذا ذكرنا الحملات الثلاثة الكبرى التي توجهت إلى القسطنطينية وتكلفت نفقات باهظة لقد أعطى المجاهدون المسلمون في العهد الأموي صوراً رائعة للتضحية والبطولة والتجرد وإخلاص النية لله في جهادهم، سواء كانوا من القادة أو الأمراء أو من عامة الجند، أو من جماعات العلماء والزاهدين والربانيين الذين فهموا عبادة الجهاد، ومارسوا ذلك على نحو مثير للإعجاب ودافع إلى التأسي، وقد توزعت صور الإخلاص والتضحية هذه على جميع جبهات القتال، وفي جميع مراحل الجهاديدل دلالة واضحة على عمق التوجه الإسلامي للفتوحات في العهد الأموي، وينفي الغبش الذي يثيره المنحرفون عن بني أمية على أنصع منجزاتهم وأحراها بالفخر والإعزاز، ومما شك فيه إسلامية الفتوح في العهد الأموي، وقد كانت الحصيلة النهائية والحصيلة التاريخية لحركة الفتوح لذلك العصر، امتداد عالم الإسلام إلى آفاق بعيدة وكسب ـ عبر امتداده هذا ـ الأرض والإنسان، كما أنه حمى وعزّز في الوقت نفسه منجزات الموجة الأولى في حركة الفتح التي قادها وخطط لها الخلفاء الراشدون، فالموجة الثانية لحركة الفتوح هي التي بدأت في عهد معاوية نفسه واستمرت فيما بعد لكي تبلغ أقصى اتساعها في عهد الوليد. حركة الجهاد ضد الدولة البيزنطية : كان معاوية رضي الله عنه يرى أن الخطر الأكبر من وجهة نظره الدولة البيزنطية، وإن كانت قد خسرت أهم أقاليمها في الشرق ـ الشام ومصر ـ إلا أن جسم الدولة لا زال سليماً لم يمس، فعاصمتها باقية، وممتلكاتها في آسيا الصغرى وأوربا وشمال إفريقيا لا زالت شاسعة وإمكانياتها كبيرة، وقدرتها على المقاومة هائلة، وهي لم تكف بعد عن مناوأة المسلمين، وباختصار فهي العدو الرئيسي والخطر الأكبر الماثل أمام المسلمين، وكان معاوية رجل المرحلة وقادراً على فهم وتقدير هذا الخطر، وعلى مواجهته، أيضا، فقد كان موجوداً بالشام منذ مطلع الفتوحات في عهد أبي بكر الصديق، وأصبح والياً عليه ولمدة عشرين سنة تقريباً، وهو يشكل مع مصر خط المواجهة الرئيسي مع الدولة البيزنطية، فطول إقامة معاوية رضي الله عنه بالشام، أكسبته خبرة واسعة بأحوال البيزنطيين وسياستهم وأهدافهم مما أعانه على أن يعرف كيف يتعامل معهم، لكل ذلك فليس غريباً أن نرى معاوية يولي حدوده مع الدولة البيزنطية وعلاقاته معها جل اهتمامه ويرسم لنفسه نحوها سياسة واضحة ثابتة سار عليها هو وخلفاؤه من الأمويين إلى نهاية دولتهم، وقد كان من أهدافه الرئيسة الاستيلاء على عاصمتهم القسطنطينية فبعد أن قضى معاوية على حركات المردة أو الجراجمة الذين أستخدمهم الروم وسيلة لرصد حركات الدولة الإسلامية ونقاط ضعفها وإبلاغ الروم عنها متخذين من مرتفعات طوروس وجبل اللكام مقراً لهم بدأ الخليفة نشاطه البحري بإرسال حملات بحرية استطلاعية منها حملة فضالة بن عبيد الأنصاري، للوقوف على تحركات الروم وجلب المعلومات الدقيقة عنهم لمنعهم من استخدام جزر قبرص، وأرواد، ورودس ذوات الخدمة التعبوية والعسكرية في عملياتهم ضد الأسطول الإسلامي وقد باشر أعماله الاستطلاعية بإحدى الشواتي وهي شاتية بسر بن أبي أرطأة في البحر عام 43هـ وأعقبها بشاتية مالك بن عبد الله بأرض الروم سنة 46هـ وصائفة عبد الله بن قيس الفزاري بحراً وحملة عقبة بن عامر الجهني بأهل مصر في البحر سنة 48هـ، وصائفة بن عبد الله بن كرز البجلي، وحملة بن عبد الله بن يزيد بن شجر الرهاوي، وشاتيته بأهل الشام في سنة 49 هـ، وكان نظام الشواتي والصوائف مستمراً. فقد وضع معاوية أمامه هدفاً واضحاً وهو محاولة الضغط على الدولة البيزنطية من خلال الضغط على عاصمتها القسطنطينية تمهيداً للاستيلاء عليها، ولعل معاوية رضي الله عنه كان يرمي إلى إسقاط الدولة البيزنطية ذاتها بالاستيلاء على عاصمتها فهو يعلم أن هذه العاصمة العتيدة هي مركز أعصاب الدولة ومستقر الأموال والرجال، وفيها العقول المفكرة، فإذا سقطت في يده فإن هذا سيؤدي إلى شلل كامل في الدولة كلها، وأمامه تجربة المسلمين مع الفرس، فبعد سقوط المدائن عاصمتهم في أيديهم أصابهم الارتباك ولاحقهم الفشل، ولم تقم لهم قائمة وزالت دولتهم، فإذا استطاع إسقاط عاصمة البيزنطيين فسيكون ذلك نذيراً بإسقاط الدولة، ويستريح من خصم عنيد وعدو رئيسي، لذلك واصل ضغطه ومحاولاته لتحقيق هدفه، وليس من المبالغة القول إن الدولة البيزنطية ظلت على قيد الحياة مدة تقرب من ثمانية قرون، وهي مدينة ببقائها لعاصمتها القسطنطينية، فمناعة المدينة وصمودها أمام محولات الأمويين المستمرة لفتحها، حال دون ذلك وبالتالي حال دون سقوط الدولة والدليل على هذا أنه عندما استطاع السلطان العثماني محمد الفاتح فتح القسطنطينية والاستيلاء عليها في سنة 857هـ التاسع والعشرين من مايو سنة 1453م كان إيذاناً بسقوط الدولة البيزنطية وزوالها من الوجود يتبع رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 03:11 AM #2 أ بو محمد الصعيدي أ بو محمد الصعيدي غير متصل متابع فارس الفرسان تاريخ التسجيل Sep 2009 الدولة ثغر الديار المصرية المشاركات 3,857 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد التخطيط الاستراتيجي عند معاوية للاستيلاء على القسطنطينية: حرص معاوية رضي الله عنه أن يكون زمام المبادرة دائماً في يده،للاسيلاء علي القسطنطينية لأنها هي التي تمد جزر شرق البحر المتوسط بالقوات والعتاد وتشجع أهلها على شن الغارات على ساحل مصر والشام، وقد سار في تحقيق هذا الهدف في عدة اتجاهات: 1 ـ الاهتمام بدور صناعة السفن في مصر والشام ، واختيار أمهر الصناع للعمل فيها والإغداق عليهم بالأجور والهبات حتى يبذلوا قصارى جهدهم بالعمل، فقد أدرك معاوية ـ رضي الله عنه ـ بحسه العسكري وفكره العبقري أن معارك المسلمين مع الروم، ستعتمد أساساً على الأسطول البحري، وزاد هذا الإحساس عمقاً في قلب معاوية ونفسه تكتل الروم وإعدادهم أكثر من خمسمائة سفينة في معركة ذات الصواري لقهر الأسطول الإسلامي، ومع أن الروم باءوا بفشل ذريع في هذه المعركة، إلا أنهم لم يكفوا عن الإعداد ولم ينتهوا عن تجميع قواتهم لمواجهة قوة المسلمين في البحر، لقد كانوا يظنون أن قوة المسلمين البحرية يمكن القضاء عليها لأنها لا زالت في دور التكوين، ولكنهم فوجئوا بهزيمتهم المنكرة في ذات الصواري، فتوقعوا بعد ذلك أن تكون المعركة القادمة على أسوار العاصمة القسطنطينية فراحوا يستعدون لذلك، وقد أدى التعاون بين مصر والشام في صناعات السفن إلى الوصول إلى نتائج ممتازة، ففي الشام كانت تتوفر أخشاب الصنوبر القوي والبلوط والعرعر التي تصلح لبناء السفن وفي مصر كانت توجد الأخشاب التي تصلح لعمل الصواري، وضلوع جوانب السفن، وخشب الجميز واللبخ والدوم التي تصلح لصناعة المجاديف، وكذلك استغل معاوية معدن الحديد الذي كان متوافراً في مصر والشام واليمن لعمل المسامير والمراسي والخطاطيف والفؤوس، كما كان يتوافر في مصر مادة القطران اللازمة لقلفطة السفن، ونبات الدقس الذي كانت تصنع منه الحبال، وباختصار فقد أدى التعاون المصري الشامي إلى ازدهار البحرية الإسلامية التي ازدادت أهميتها بعد أن أمر معاوية عامله على مصر مسلمة بن مخلد الأنصاري ببناء دار لصناعة السفن في جزيرة الروضة عام 54هـ 2ـ تقوية الثغور البحرية في مصر والشام،فقد آثر أن يحصن المدن الساحلية ويزودها بالقوات المجاهدة بما يجعلها قواعد تنقل منها الجنود بحراً إلى أي مكان يشاء ووضع لهذه المدن نظاماً عرف بالرباط، وهو ما يقصد به الأماكن التي تتجمع بها الجند والركبان استعداداً للقيام بحملة على أرض العدو، واعتني بهذا النظام حتى أصبح جزءاً مرتبطاً اشد الارتباط بالجهاد، إذ اجتذب الرباط إليه كل الأتقياء المتحمسين العاملين على إعزاز الإسلام ونصرته، وتدرج معاوية رضي الله عنه في تدعيم هذا النظام على نحو ما اتبعه في كل أعماله التي اتسمت بالدقة والابتعاد عن الارتجال والاندفاع، فأعد الرباط لتكون حصوناً يتجمع فيها الجند للدفاع عن المناطق المعرضة لإغارات الأساطيل البيزنطية، ولتكون ملجأً يحتمي بها الأهالي في المناطق الساحلية بأن يأخذوا حذرهم إذا ما لاح خطر السفن البيزنطية في المياه الإقليمية، فكان الحصن في الرباط يضم حجرات للجند ومساكن لهم، ومخازن للأسلحة والمؤن، وبرج للمراقبة، ثم لم يلبث أن أتسع وازدادت أهميته حتى أصبح قاعدة للهجوم وشن الغارات، وتعتبر سياسة منح الإقطاعات بالسواحل الخطوة الأخيرة في سلم السياسة البحرية الدفاعية التي رسمها معاوية قبل أن يستطيع ركوب البحر في عهد عثمان، إذ أتم بفضل هذه الامتيازات إعداد القواعد البحرية التي أخذ ينشىء فيها أساطيله، وكانت آية ازدهار المدن الساحلية نقل جماعات من أهالي بعلبك وحمص وأنطاكية عام 42هـ إلى صور وعكا وغيرهما من المدن بسواحل الأردن، كذلك أصلح معاوية رضي الله عنه حصون هاتين المدينتين ولاسيما عكا التي خرج منها بأولى حملاته البحرية ضد قبرص، وبسط معاوية رضي الله عنه اهتمامه إلى سائر المدن الساحلية- 3 ـ الاستيلاء على الجزر الواقعة شرقي البحر المتوسط ، وقد بدأ ذلك بالاستيلاء على جزيرة قبرص ـ كما سبق ذكره ـ ثم استولى جزيرة أخرى هامة وهي رودس وأمر ببناء خريطة عامة حصن بها وبعث إليها جماعة من المسلمين يتلون الدفاع عنها، وجعلها رباطاً يدفعون منه عن الشام، وآثر معاوية أن يحيط المسلمين في رودس بالجو الإسلامي الديني ويعلي راية الإسلام بين أهاليها، فأرسل إليها فقيهاً يدعى مجاهد بن جبر يقرئ الناس القرآن وأراد معاوية أن يتوج حملاته البحرية بغلق بحر إيجة وسد منافذه الرئيسية في وجه السفن البيزنطية، ومنعها من الوصول إلى بلاد المسلمين وعمل على تحقيق ذلك في الاستيلاء على جزيرة ((كريت)) إذ تسيطر هذه الجزيرة تماماً على بحر إيجة، الذي يشبه طرفه الجنوبي فوهة قربة تمتد جزيرة ((كريت)) عبرها، بامتدادها البالغ 160 ميلاً وتقسم الجزيرة هذه فتحة إلى مدخلين يتحكم في كل منهما، وأرسل معاوية جنده صورة لجزيرة كريت الذي استولى على رودس لفتح هذه الجزيرة الهامة ومنع الأساطيل البيزنطية من التسلل عبر الفتحات البحرية المتاخمة لها لمهاجمة الشام على أن جنادة بن أمية الأزدي لم يستطع الاستيلاء على هذه الجزيرة لضخامتها، واكتفى بالإغارة عليها والبطش بالبيزنطيين وأساطيلهم بها، وهكذا وجه معاوية رضي الله عنه أنظار المسلمين شطر البحر الأبيض المتوسط، وأوقفهم على أهمية جزره، فاستولى على ما استطاعت أساطيله أن تفتحه منها، وطرق باب غيرها ومهد الطريق لمن يأتي بعده من الخلفاء الأمويين، وكفل معاوية للمسلمين قوة بحرية نافست البيزنطيين أنفسهم سيادتهم القديمة على البحر الأبيض المتوسط ثم أخذ يعبئها لأهم عمل في تاريخها، وهو ضرب عاصمة البيزنطيين أنفسهم والاستيلاء عليها، ولكن تريث معاوية في تحقيق الهدف الأخير حتى يمكن لنفسه من التفوق البحري على البيزنطية 4 ـ كان من الضروري لكي تؤتي هذه الاستعدادات البحرية، ثمارها وتحقق أهدافها أن يصاحبها تحصين أطراف الشام الشمالية، التي تشكل مناطق الحدود بين الدولتين الإسلامية والبيزنطية، ضد غارات البيزنطيين من ناحية ولتكون سنداً للقوات الزاحفة على القسطنطينية من ناحية ثانية ذلك لأن المسلمين في فتوحاتهم الأولى في عهد الخلفاء الراشدين، وصلوا إلى أطراف الشام الشمالية، ثم وقفت أمامهم سلسلة جبال طوروس تحول دون وصولهم إلى آسيا الصغرى البيزنطية، وكان البيزنطيون عند انسحابهم وتقهقرهم أمام المسلمين قد قاموا بتخريب المناطق الواقعة شمال حلب وإنطاكيا لئلا يستفيد منها المسلمون، كما خربوا معظم الحصون فيما بين الأسكندرونة وطورسوس، فرأى معاوية ضرورة الاهتمام بهذه المناطق وتعميرها وتحصينها، فاهتم أولاً بمدينة أنطاكيا التي كانت معرضة دائماً للإغارات البيزنطية المفاجئة، واتبع في تعميرها السياسة التي سار عليها إزاء المدن الساحلية للشام، وأغرى الناس على الإقامة بأنطاكيا، بأن منحهم اقطاعات من الأرض، وقوى الرباط المخصص للدفاع عنهم وأخذ معاوية يوالي تدريجياً تعمير المدن الواقعة بين الأسكندرونة وطرسوس أثناء غاراته على أراضي البيزنطيين حتى أصبحت حدود الشام تتاخم مباشرة جبال طوروس الحد الفاصل بين الشام وآسيا الصغرى ولإحكام سيطرته على المعاقل الهامة الواقعة في مناطق التخوم الإسلامية البيزنطية، استولى على سميساط وملطية، كما جدد حصوناً أخرى مثل مرعش والحدث، ثم استولى على حصن زبطرة البيزنطي الهام وأعاد تحصينه، ولكي تكون الحركة مستمرة وتكون مناطق الحدود ميداناً عملياً لتدريب جند المسلمين، وتعويدهم على الدروب والطرق والممرات الجبلية الوعرة دأب معاوية على الغزوالمستمر، وأصبح هذا النشاط العسكري يعرف بغزوات الصوائف والشواتي فلا تكاد تمر سنة وإلا ونجد ذكراً عند الطبري وغيره لغزو في البر أو البحر كأن يقول: وفيها شتى فلان بأرض الروم أو كانت صائفة فلان إلى أرض الروم وكانت هذه الغزوات تنطلق إلى بلاد الأعداء وتخرب تحصيناتهم وتغنم وتعود، وكان تكرار هذه الغزوات يشكل ضغطاً على الدولة البيزنطية ويرهق أعصابها وينهك قواهاوقد برز في هذه الحملات المستمرة عدد من كبار القادة المسلمين الذين تلقوا تدريباتهم في ميدانها وأتقنوا فن الحرب،، مثل عبد الله بن كرز البجلي، ويزيد بن شجرة الرهاوي، ومالك بن هبيرة السكوني، وجنادة بن أمية الأزدي، وسفيان بن عوف، وفضالة بن عبيد، ومالك بن عبد الله الخثعمي، الذين أطلقوا عليه مالك الصوائف لعلو كعبه في الميدان الحربي في آسيا الصغرى وهؤلاء القادة ابلوا بلاءً حسناً في الجهاد ضد البيزنطيين لإعلاء كلمة الله. الحصار الأول للقسطنطينية يتبع رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 04:33 AM #3 أ بو محمد الصعيدي أ بو محمد الصعيدي غير متصل متابع فارس الفرسان تاريخ التسجيل Sep 2009 الدولة ثغر الديار المصرية المشاركات 3,857 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد ألحصار الأول للقسطنطينية بعث معاوية رضي الله عنه سنتي 47 ـ 48هـ سرايا من قواته لتغيرعلى الأراضي البيزنطية لتمهد الطريق في سبيل الوصول إلى القسطنطينية فتمكن مالك بن هبيرة السكوني من قضاء الشتاء في الأراضي البيزنطية، ولقد شهدت سنة 49هـ/669م أول حصار إسلامي لمدينة القسطنطينية ذلك أن نجاح قوات المسلمين في توغلهم في الأراضي البيزنطية بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي واجهها الإمبراطور قُسطانز الثاني نتيجة تمرد اثنين من قادته هما سيليوس وميزيريوس، كل ذلك ساعد معاوية رضي الله عنه على أن يبعث قواته في البر والبحر بقيادة كل من فضالة بن عبيد الليثي وسفيان بن عوف العامري يساعدهم يزيد بن شجرة الرهاوي، تجاه القسطنطينية، ووصل الأسطول الإسلامي إلى خلقيدونيةـ ضاحية من ضواحي القسطنطينية على البر الآسيوي ـ وحاصرها توطئة لاقتحامها في محاولة لاختراق المدينة من تلك الناحية، ولكن انتشار مرض الجدري وفتكه بكثير من جند المسلمين علاوة على حلول الشتاء القارص جعل ظروف الجيش المحاصر صعبة للغاية، فما كان من فضالة بن عبيد الليثي، قائد الجيش البري إلا أن استنجد بمعاوية طالباً منه أن يمده بقوات إضافية، فأرسل معاوية رضي الله عنه مدداً من الجيش يضم بين أفراده مجموعة من الصحابة، أمثال: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد اله بن عمرو بن العاص، وأبو أيوب خالد بن يزيد الأنصاري، رضي الله عنهم، وكان القائد العام لهذه الفرقة هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وعندما وصل يزيد بقواته إلى خلقيدونية انضم إلى الجيش المرابط هناك، وزحفوا جميعهم نحو القسطنطينية وعسكروا خلف أسوارها ضاربين عليها الحصار حوالي ستة أشهر ((من الربيع إلى الصيف)) وكان يتخلل هذا الحصار اشتباكات بين قوات القوتين، وأبلى يزيد في هذا الحصار بلاءً حسناً وأظهر من دروب الشجاعة والنخوة والإقدام ما حمل المؤرخين على أن يلقبوه بـ((فتى العرب))وكادت القوات الإسلامية أن تحرز انتصاراً لولا أنه واجهوا صعوبات جمة منها: الشتاء الغزير المطر والبرد القارص مما أدى إلى نقص الطعام والأغذية، وتفشي الأمراض بينهم، كما كان لمناعة أسوار القسطنطينية أثرها في تراجع المسلمين وإجبارهم مرة أخرى على العودة إلى بلاد الشام، كما كانت النار التي فتحها المتحصنون بها على جيش المسلمين من أهم الأسباب التي عوقت قدرتهم على فتحها، فقد أحرقت النار كثيراً من سقى المسلمين، ويعد غزو القسطنطينية من دلائل النبوة حيث أخبر به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال:... أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم، وقد اشترك في غزو القسطنطينية عدد من كبراء الصحابة رضوان اله عليهم، طلباً للمغفرة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم رابعاً : وفاة أبي أيوب الأنصاري في حصار القسطنطينية وهو خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً والعقبة والمشاهد كلها، وشهد مع علي رضي الله عنه قتال الخوارج وفي داره كان نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قدم المدينة مهاجراً من مكة فأقام عنده شهراً حتى بنى المسجد ومساكنه حوله، ثم تحوَّل إليها، وقدوفد أبو أيوب على عبد الله بن عباس لما كان والياً على البصرة في عهد علي، فبالغ في إكرامه، وقال لأجزينَّك على إنزالك النبي صلى الله عليه وسلم عندك، فوصله بكل ما في المنزل فبلغ ذلك أربعين ألفاً، وجاء في رواية لما أراد الانصراف خرج له عن كل شئ بها، وزاده تحفاً وخدماً كثيراً وأعطاه أربعين ألفاً وأربعين عبداً، إكراماً له لما كان أنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره، وقد كان من أكبر الشرف لهوهو القائل لزوجته أم أيوب حين قالت له: أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ ـ أي في حديث الافك ـ فقال لها: أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ فقالت: لا والله. فقال: والله لهي خير منك فأنزل الله(( لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا)) (النور ، الآية : 12) . وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي أيوب ومصعب بن عمير رضي الله عنهما صاحب الفتح السلمي الكبير بالمدينة المنورة. وكانت وفاته ببلاد الروم قريباً من سور قسطنطينية، وكان في جيش يزيد بن معاوية وإليه أوصى وهو الذي صلى عليه وقد جاء في رواية: أغزى أبو أيوب، فمرض، فقال: إذا متُّ فاحملوني، فإذا صافقتم العدوَّ، فارموني تحت أقدامكم. أما إني سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ودفن أبو أيوب عند سور القسطنطينية، وقالت الروم لمن دفنه: يا معشر العرب قد كان لكم الليلة شأن. قالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا، والله لئن نُبش، لاضُرِبَ بناقوس في بلاد العرب، وبعد مجيء الدولة العثمانية وفتح القسطنطينية أصبحت مكانة أبي أيوب الأنصاري عظيمة في الثقافة العثمانية، فقد درج السلاطين العثمانيون يوم يتربعون على الملك أن يقيموا حفلاً دينياً في مسجد أبي أيوب، حيث يتقلدون سيفاً للرمز إلى السلطة، التي أفضت إليهم وكان لأبي أيوب رضي مسجد السلطان أيوب كما يسمونه بعث معاوية رضي الله عنه سنتي 47 ـ 48هـ سرايا من قواته لتغيرعلى الأراضي البيزنطية لتمهد الطريق في سبيل الوصول إلى القسطنطينية فتمكن مالك بن هبيرة السكوني من قضاء الشتاء في الأراضي البيزنطية، ولقد شهدت سنة 49هـ/669م أول حصار إسلامي لمدينة القسطنطينية ذلك أن نجاح قوات المسلمين في توغلهم في الأراضي البيزنطية بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي واجهها الإمبراطور قُسطانز الثاني نتيجة تمرد اثنين من قادته هما سيليوس وميزيريوس، كل ذلك ساعد معاوية رضي الله عنه على أن يبعث قواته في البر والبحر بقيادة كل من فضالة بن عبيد الليثي وسفيان بن عوف العامري يساعدهم يزيد بن شجرة الرهاوي، تجاه القسطنطينية، ووصل الأسطول الإسلامي إلى خلقيدونيةـ ضاحية من ضواحي القسطنطينية على البر الآسيوي ـ وحاصرها توطئة لاقتحامها في محاولة لاختراق المدينة من تلك الناحية، ولكن انتشار مرض الجدري وفتكه بكثير من جند المسلمين علاوة على حلول الشتاء القارص جعل ظروف الجيش المحاصر صعبة للغاية، فما كان من فضالة بن عبيد الليثي، قائد الجيش البري إلا أن استنجد بمعاوية طالباً منه أن يمده بقوات إضافية، فأرسل معاوية رضي الله عنه مدداً من الجيش يضم بين أفراده مجموعة من الصحابة، أمثال: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد اله بن عمرو بن العاص، وأبو أيوب خالد بن يزيد الأنصاري، رضي الله عنهم الله عنه عند الترك خواصهم وعوامهم رتبة ولي الله الذي تهوي إليه القلوب المؤمنة وينظرون إليه كونه مضيف رسول الله، فقد أكرمه وأعانه وقت العسرة كما أنه له مكانة مرموقة بين المجاهدين واعتبروها ضيافته لرسول الله وجهاده في سبيل الله أعظم مناقبه وأظهر مآثره .وقد ترك أبو أيوب رضي الله عنه في وصيته بأن يدفن في أقصى نقطة من أرض العدو صورة رائعة تدل علىتعلقه بالجهاد، فيكون بين صفوفهم حتى وهو في نعشه على أعناقهم وأراد أن يتوغل في أرض العدو حياً وميتاً، وكأنما لم يكفه ما حقق في حياته فتمنى مزيد عليه بعد مماته، وهذا ما لا غاية بعده في مفهوم المجاهد الحق بالمعنى الأصح الأدق ومن الغريب ما نراه في حياتنا من حرص بعض المسلمين إذا مات خارج بلده أن يوصي أهله بأرجاعه ودفنه في أرضه والأرض الأرض الله والبلاد بلاد الله. وقد مدحه شعراء الأتراك في أشعارهم وهذا شيخ الإسلام، أسعد أفندي يشير أشارة لامحة إلى موقعه بقوله: ... ... ... شهد المشاهد جاهداً ومجاهداً ... ... ... ... ... ... ... ومكابداً بحروبه ما كابدا ... ... ... حتى أتى بصلابة ومهابة ... ... ... ... ... ... ... في آخر الغزوات هذا المشهدا ... ... ... قد مات مبطوناً غريباً غازيا ... ... ... ... ... ... ... فغدا شهيداً قبل أن يستشهدا كان أبو أيوب رضي الله عنه عندما خرج في غزوة الفسطنطينية قد تقدمت به السن وأصبح شيخاً كبير وكان يقول: قال الله تعالى: ((انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا...)) (التوبة ، الآية :41) لأجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً، وكان أبو أيوب رضي الله عنه يعلم الناس الفهم الصحيح لآيات الله ومفاهيم الإسلام فعن أبي عمران التجيبي قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ـ يعني الجماعة الذين غزو من المدينة ـ والروم ملصقوا ظهورهم بحائط القسطنطينية، فحمل رجل على العدو فقال الناس مه، مه لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة: فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأظهر الإسلام قلنا: هلمَّ نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ((وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)) (البقرة ، الآية : 195) فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد قال أبو عمران، فلم يزال أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية فهذا الحديث يبين لنا خطورة الاشتغال بالأموال عن الجهاد في سبيل الله تعالى، وإن الهلاك الحقيقي هو هلاك الآخرة بسبب التهاون في واجبات الإسلام رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 06:10 AM #4 أمير البحار خير الدين بربروسة أمير البحار خير الدين بربروسة غير متصل مُـتـابـع فارس الفرسان تاريخ التسجيل Jun 2009 الدولة مصر أرض الكنانة المشاركات 2,913 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد متميز كعادتك دوما يا أبو محمد رحم الله خليفة المسلمين وأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما رحم الله كاتب وحي رسول الله رحم الله داهية العرب رحم الله القائد المحنك رغم أنف الرافضة الملاعيين مجهود أكثر من رائعه أخونا هاني بارك الله فيك وفي جهدك الطيب وجعله في ميزان حسناتك وتقبل الله منا ومنك صالح الاعمال جزاك الله خيرا على تذكيرنا بسيرة سيد من السادات ، وقائد من القادات ، وعظيم من العظماء وهو مظلوم في التاريخ ، مهضوم حقه ، لطالما لدغته الألسنة السامة ، ونهشت لحمه وعرضه الأنياب الحاقدة كيف وهو من القرون الخيرة التي قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيهم : " خير الناس قرني ......... " بانتظار إفاداتك الطيبة والجميلة أحبك في الله " أشرف الأعمال قاطبة أن تموت خادماً لهذا الدين " الشيخ المحدّث الحويني ( جديد قسم التاريخ الإسلامي ) مدونة قسم التاريخ الإسلامي ( تتضمن مختارت من صيد الكتب ... وصيد الفيسبوك ) متجدد إن شاء الله !!!!!!! قراءة في كتاب دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية للدكتور " عبد الحليم عويس " رحمه الله( هااااام ) متجدد نجوم افتقدوا في الليلة الظلماء ......... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ( متجدد ) تابعووووونا !!!!! أبطال الإسلام&أبطال الأفلام (دراسة نقدية) في ضوء المصادر التاريخية رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 03:55 PM #5 السلطان بايزيد السلطان بايزيد غير متصل فارس الفرسان تاريخ التسجيل Nov 2008 الدولة مصر , أم الدنيا المشاركات 3,871 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد بارك الله فيك وجزاك الله خيرا مجهود رائع وموضع جليل .. ورحم الله خلفاء بنى أمية .. أكثر الدول الإسلامية جهادا وغزوا ولا ينازعهم فى هذا الشرف إلا الدولة العثمانية التى كانت من اكثر دول المسلمين جهادا ايضا ولم يتطاول على بنى أمية الا الروافض وشيعة الصلبان .. فلا فض فوك شيخنا هاني عسران وامض لدفع الشبهات حول هذه الدولة الميمونة . احبك فى الله أُمُّةٌ لَا تَعْرِفُ تَاَرِيِخَهَا , لَا تُحْسِنُ صِياغَةُ مُسْتَقْبَلُهَا ! - الخــلافة قادمــة - رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 06:50 PM #6 ابو وليد المهاجر ابو وليد المهاجر غير متصل مُـتـابـع عام تاريخ التسجيل Feb 2009 الدولة مصر المشاركات 83,738 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد بارك الله فى الحبيب الغالى هانى جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وفى جهدكم هذه الحقائق التاريخية لا ينكرها الا معاند ومكابر يرى الحق واضحا جليا ولا يقر به وهذا الكلام ينطبق على هؤلاء الشيعة الذين لا يريدوا ان ينصاعوا الى الحق ويدعون زورا وجورا حبهم لال البيت الاطهار الا لعنة الله على الظالمين وصفات شهية لاكلات كل يوم من ايام شهر رمضان نصائح يومية للمحافظة على صحتك فى رمضان كونوا معنا. دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان ******تابعونا أعلام توفوا في شهر الصيام رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله ––––• فتح باب التقديم âک…âک… للانضمام لفريق عمل المرئيات الإسلامية •–––– فتاوى النساء في رمضان زاد الداعية المسلم فى رمضان ما له وما عليه فتاوى رمضانية نصائح يومية للمحافظة على صحتك فى رمضان عادات وسلوكيات الصائمين ونصائح يومية لهم للمحافظة على الصيام تابعوا معنا رمضان فى عيون الادباء متجدد يوميا سنعرض مسائل خاصة بالصيام وأحكامه انتظرونا الفتوحات الاسلامية فى رمضان (فتح القرم)متجددة رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 11:00 PM #7 أ بو محمد الصعيدي أ بو محمد الصعيدي غير متصل متابع فارس الفرسان تاريخ التسجيل Sep 2009 الدولة ثغر الديار المصرية المشاركات 3,857 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خير الدين بربروسة مشاهدة المشاركة متميز كعادتك دوما يا أبو محمد رحم الله خليفة المسلمين وأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما رحم الله كاتب وحي رسول الله رحم الله داهية العرب رحم الله القائد المحنك رغم أنف الرافضة الملاعيين مجهود أكثر من رائعه أخونا هاني بارك الله فيك وفي جهدك الطيب وجعله في ميزان حسناتك وتقبل الله منا ومنك صالح الاعمال جزاك الله خيرا على تذكيرنا بسيرة سيد من السادات ، وقائد من القادات ، وعظيم من العظماء وهو مظلوم في التاريخ ، مهضوم حقه ، لطالما لدغته الألسنة السامة ، ونهشت لحمه وعرضه الأنياب الحاقدة كيف وهو من القرون الخيرة التي قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيهم : " خير الناس قرني ......... " بانتظار إفاداتك الطيبة والجميلة أحبك في الله جزيت خيرا اخي الحبيب خير الدين وما هذا الموضوع الا بعض من فضائل هذه الدولة العظيمة التي اسست للاسلام ملكا وصل الي الصين شرقا والي الاندلس غربا وللاسف كثيرون يغفلون عن حق تلك الدولة وقادتها العظماء ويلهثون وراء اكاذيب الروافض بورك فيك اخي الحبيب ووالله اني لاحبك في الله لا تُهيِّئ كفني.. ما متُّ بعـدُ!<()>لم يزلْ في أضلعي برقٌ ورعدُ أنـا تاريخـي.. ألا تعرفـهُ؟<()>خالدٌ ينبضُ في روحي وسعـدُ أناصحرائي التي ما هُزِمتْ <()>كلّما استشهدَ بندٌ ثـار بنـدُ فـلا نـامـت أعـين الجُـبنـاء ============ بـقراءة تاريخنا الاسلامي ::: نتعرف علي مجـد امتنا التليــد .... رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 11:02 PM #8 أ بو محمد الصعيدي أ بو محمد الصعيدي غير متصل متابع فارس الفرسان تاريخ التسجيل Sep 2009 الدولة ثغر الديار المصرية المشاركات 3,857 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السلطان بايزيد مشاهدة المشاركة بارك الله فيك وجزاك الله خيرا مجهود رائع وموضع جليل .. ورحم الله خلفاء بنى أمية .. أكثر الدول الإسلامية جهادا وغزوا ولا ينازعهم فى هذا الشرف إلا الدولة العثمانية التى كانت من اكثر دول المسلمين جهادا ايضا ولم يتطاول على بنى أمية الا الروافض وشيعة الصلبان .. فلا فض فوك شيخنا هاني عسران وامض لدفع الشبهات حول هذه الدولة الميمونة . احبك فى الله بورك فيكم اخي السلطان وجزيت خيرا علي مرورك الكريم وتقبل مني التحية احبك في الله لا تُهيِّئ كفني.. ما متُّ بعـدُ!<()>لم يزلْ في أضلعي برقٌ ورعدُ أنـا تاريخـي.. ألا تعرفـهُ؟<()>خالدٌ ينبضُ في روحي وسعـدُ أناصحرائي التي ما هُزِمتْ <()>كلّما استشهدَ بندٌ ثـار بنـدُ فـلا نـامـت أعـين الجُـبنـاء ============ بـقراءة تاريخنا الاسلامي ::: نتعرف علي مجـد امتنا التليــد .... رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-27-2010, 11:08 PM #9 أ بو محمد الصعيدي أ بو محمد الصعيدي غير متصل متابع فارس الفرسان تاريخ التسجيل Sep 2009 الدولة ثغر الديار المصرية المشاركات 3,857 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو وليد المهاجر مشاهدة المشاركة بارك الله فى الحبيب الغالى هانى جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وفى جهدكم هذه الحقائق التاريخية لا ينكرها الا معاند ومكابر يرى الحق واضحا جليا ولا يقر به وهذا الكلام ينطبق على هؤلاء الشيعة الذين لا يريدوا ان ينصاعوا الى الحق ويدعون زورا وجورا حبهم لال البيت الاطهار الا لعنة الله على الظالمين جزيت خيرا اخي الحبيب ابو وليد وصدقت هذه حقائق لا ينكرها الا اعداء الاسلام من بني صفيون وينكرها كل من هو متخاذل لا يريد النصر للاسلام ولاكن هيهات فان تاريخ الدولة الاموية مثل الشمس فهل يستطيعون حجب ضوء الشمس هيهات سعدت بمرورك اخي ابو وليد ووالله اني لاحبك في الله لا تُهيِّئ كفني.. ما متُّ بعـدُ!<()>لم يزلْ في أضلعي برقٌ ورعدُ أنـا تاريخـي.. ألا تعرفـهُ؟<()>خالدٌ ينبضُ في روحي وسعـدُ أناصحرائي التي ما هُزِمتْ <()>كلّما استشهدَ بندٌ ثـار بنـدُ فـلا نـامـت أعـين الجُـبنـاء ============ بـقراءة تاريخنا الاسلامي ::: نتعرف علي مجـد امتنا التليــد .... رد مع اقتباس رد مع اقتباس 04-28-2010, 03:29 AM #10 أ بو محمد الصعيدي أ بو محمد الصعيدي غير متصل متابع فارس الفرسان تاريخ التسجيل Sep 2009 الدولة ثغر الديار المصرية المشاركات 3,857 افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد الحصار الثاني للقسطنطينية استطاع معاوية رضي الله عنه أن يضيق الخناق على الدولة البيزنطية بالحملات المستمرة والاستيلاء على جزر رودس وأرواد اللتين سبقت الإشارة إليهما، وقد كان لجزيرة أرواد والتي تسميها المصادر الأوربية كزيكوس أهمية خاصة لقربها من القسطنطينية، حيث اتخذ منها الأسطول الإسلامي في حصاره الثاني للمدينة أو حرب السنين السبع 54 ـ 60هـ قاعدة لعملياته الحربية، وذلك أن معاوية أعد أسطولاً ضخماً، وأرسله ثانية لحصار القسطنطينية، وظل مرابطاً أمام أسوارها من سنة 54هـ إلى سنة 60هـ، فكانت الأساطيل تنقل الجنود من هذه الجزيرة إلى البر لمحاصرة أسوار القسطنطينية على حين يكمل الأسطول الحصار، واستمر الحصار البري والبحري للقسطنطينية من شهر أبريل إلى سبتمبر، تتخلله مناوشات بين أساطيل المسلمين وجنود البيزنطيين من الصباح إلى المساء، على حين تتراشق القوات البرية الإسلامية مع الجند البيزنطي المرابط على أسوار القسطنطينية بالقذائف والسهام، استمر هذا الوضع طيلة سبع سنوات حتى أرهقت البيزنطيين، وأذاقتهم ألوان الضنك والخوف وأنزلت بهم خسائر فادحة، وبالرغم من كل ذلك لم تستطع اقتحام المدينة أو التغلب على حراسها المدافعين عن أسوارها، وكانت العوامل التي ساعدت القسطنطينية على الصمود عديدة منها: 1 ـ استعمال البيزنطيين في هذه المعارك ناراً سموها النار البحرية أو النار الأغريقية وهو عبارة عن مركب كيمائي مكون من النفط والكبريت، القار، وكان هذا المركب يشعل بالنار وتقذف به المراكب فيشعل فيه النار والعجيب أنه كان يزداد اشتعالاً إذا لامس الماء ومخترع هذا المركب الكيميائي الفتاك، الذي فتك بالعديد من سفن المسلمين وجنودهم هو مهندس سوري الأصل اسمه كالينكوس، كان في أوائل الأمر في خدمة المسلمين ثم هرب إلى القسطنطينية، ووضع خبرته في خدمة البيزنطيين وكان هذا السلاح الجديد من أهم العوامل التي ساعدت البيزنطيين على الصمود والاستمرار في الدفاع عن العاصمة وظل هذا السلاح سراً خفياً، لا يعرفه إلا المتخصصون في صناعته، وكان الأباطرة يمدون حلفاءهم بهذا السلاح دون أن يطلعوهم على سره،، ومرت أربعة قرون، وهو سلاح غامض لم يعرف كنهه سوى مخترعه، وفي القرن العاشر المسيحي، الرابع الهجري، عرف الباحثون سر هذه النار، وبينوا العناصر التي تكونت منها، والوسائل التي يمكن إخمادها بها، وتطور هذا السلاح حتى كان منه ما يشبه المفرقعات، وكانت تلقى على الأعداء بواسطة المجانيق، أو أنابيب نحاسية تقذف من السفن، وكان لها صوت مدو يصحبه دخان كثيف مسبوق بلهب خاطف، وشغل هذا الاختراع عقول العلماء المسلمين، فراحوا يبحثون ويفكرون، حتى عرفوا سره في مطلع القرن الحادي عشر المسيحي، الخامس الهجري، وأدخلوا عليه تعديلات جعلته أشد فتكاً، وأقوى أشراً من النار الأغريقية واستخدم المسلمون هذا السلاح الفتاك في حروبهم مع الصليبيين بأرض الشام، وكان وقعه شديداً على الصليبيين، ونشر فيهم الرعب والفزع، ومن ذلك الحين عرفت هذه النار ((بالنار الإسلامية))، يقول الدكتور إبراهيم العدوي: لأن الأعداء عجزوا عن معرفة هذا السلاح الجديد الذي احتضنه المسلمون، وظل استخدام النار الإسلامية سائد حتى القرن الرابع عشر المسيحي،الثامن الهجري حيث دخلت عليها تطورات وتعديلات كثيرة، أدت أخيراً إلى صناعة البارود. ومن ثم تعتبر النار الإسلامية أساس هذا الانقلاب الخطير في أساليب الحرب التي عرفها العالم الحديث وبرهن المسلمون على أنهم لا يقفون مكتوفي الأيدي أمام أي سلاح جديد يفاجئهم به الأعداء، وأنهم قادرون على استغلاله فيما بعد لما فيه صالحهم ونفعهم -ونسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين لا يجاد حل للتفوق العسكري الأمريكي والغربي عليهم. 2 ـ السلسلة الحديدية الضخمة، الحاجزة ما بين القرن الذهبي ميناء القسطنطينية وبين الشاطئ الآسيوي، حيث كان يتم إقفالها في حالات الحرب أو التهديد بالحصار 3 ـ الموقع الجغرافي في الفريد الذي وصفه المؤرخ بينز بأنه ((استقر على شبه الجزيرة البارز من أوروبة، والذي يكاد يلاقي الشاطئ الآسيوي وفي وسط الطريق بين الحدود الشمالية والشرقية في بقعة يحميها مدّ مرمرة العنيف من الهجمات البحرية. 4 ـ الأسوار الداخلية والخارجية الضخمة والمزوّدة بعدد كبير من أبراج المراقبة التي كان لها دور في كشف التحركات المعادية وإبطال عنصر المفاجأة فيها . 5 ـ ضعف التجربة الأموية في حرب الحصار للمدن المتداخلة مع مياه البحر، مثل القسطنطينية، حيث تطلب ذلك أسلحة متطورة بأساليب جديدة في القتال، لم تكن في متناول القوات الأموية حتى ذلك الحين 6 ـ دبلوماسية الدولة البيزنطية والإسلامية: لقد تظاهرت عدة عوامل ساهمت في منع سقوط القسطنطينية منها، مناعة المدينة الطبيعية وقوة تحصيناتها، والنار الإغريقية، ورداءة الطقس وقسوته، والتيارات المائية الشديدة الانحدار الآتية من البحر الأسود لتحول دون استيلاء المسلمين على المدينة، رغم صبرهم وبسالتهم وتحملهم المشاق وفي النهاية دعت الظروف الداخلية في كل من الدولتين إلى إنهاء الحصار، فدخلوا في مفاوضات انتهت بعقد صلح بينهما،عاد بمقتضاه الجيش الإسلامي والأسطول إلى الشام.. ففيما يتعلق بالدولة الأموية أدرك معاوية أن مدة الحصار قد طالت دون أن يتحقق الهدف، ولما كانت سنّه قد كبرت، وأحس بدنو أجله، رأى من المصلحة أن يعود هذا الجيش الكبير المرابط حول المدينة تحسباً لأي مشاكل قد تواجه ابنه وخليفته يزيد بعد موته، فيكون وجود هذا الجيش عنده ضرورياً لضبط الأمور داخلياً، كذلك كانت الدولة البيزنطية تواقة إلى إنهاء هذا الحصار عن عاصمتها، فقد أرهقها وأنهك قواها، ولذلك يقال: إنها أرسلت إلى دمشق رجلاً يدعى يوحنا من أشهر رجالها الدبلوماسيين، وأكثرهم ذكاء وفطنة وحضر هذا الرجل جلسات كثيرة تضم خيرة أبناء البيت الأموي وأبدى فيها من الإجلال للدولة الإسلامية، ما أكسبه تقدير معاوية واحترامه ونجحت مفاوضاته في عقد صلح بين الطرفين، وبعد إبرام المعاهدة أخذت القوات الإسلامية المرابطة براً وبحراً أمام القسطنطينية طريق العودة إلى الشام، وتركت عاصمة البيزنطيين تئن من جراحها المثخنة يتبع