jeudi 27 avril 2017

من التنصير.. إلى الدعوة إلى الله!


CSS tutorial

من التنصير.. إلى الدعوة إلى الله! يتعرض الطلبة الدارسون في الخارج إلى حملات التنصير بشكل واضح جدًّا.. تبدأ الحملات غالبًا في معهد اللغة.. أو ربما بدأت في مكتب الطلبة الأجانب في الكلية أو الجامعة.. هذا عدا عن أفراد يقرعون عليك الباب "يبشرون" بالمسيح عليه السلام، وربما كانوا أبعد من غيرهم عن تعاليم المسيح عليه السلام، هذا إذا كانوا قد أبقوا على شيء من تعاليم المسيح عليه السلام،وهذه كانت انطباعتنا عن كل من يطرق الباب دون موعد مسبق. وكنت في "شقتي" الصغيرة يومًا عندما قرع عليَّ الباب مجموعة من الرجال.. نظرت إليهم من منظار الباب فوجدت أشخاصًا عليهم سيماء طيبة.. وثيابهم مألوفة.. . فعلمت أن هؤلاء مسلمون.. فتحت الباب ورحبت بهم.. وكانوا من الإخوة الهنود والباكستانيين وبعض المقيمين من مسلمي الولايات المتحدة الأمريكية.. وكان من بينهم رجل يلبس الثياب الهندية، ولكنه من الأمريكيين.. فدفعني الفضول إلى سؤاله عن الطريق الذي وصل منه إلى الإسلام.. فأجابني الرجل أنه دخل الإسلام عن طريق التنصير.. فعجبت كثيرًا.. وبدا عليَّ العجب! وقدر عجبي فقص عليَّ خطواته الأولى نحو التعرف على الإسلام.. كان في حملة تنصيرية في الهند مع فريق من أولئك الذين نذروا أنفسهم للمسيح.. ومر على قرية خرجت عن بكرة أبيها إلى ساحة عامة.. اصطف فيها الناس صفوفًا منتظمة وعجيبة.. وأمام هذا المشهد رجل واحد.. كلما تحرك تحرك الجميع كما يتحرك،ولا يتحركون قبل أن يتحرك.. فعلم الرجل أن الناس جميعًا في شأن.. فانتظر حتى بدا عليهم الانتهاء من هذا الشأن حين انصرفوا.. بحث عن شخص يتكلم اللغة الإنجليزية.. فانبرى واحدٌ من الجمع.. فسأله الرجل عما كانوا يعملون.. فأجابه بأنهم كانوا يصلون لله تعالى صلاة جماعة.. ولعل الوقت كان جمعة أو عيدًا.. فسأله عن هذا الدين الذي أوحى إليهم بهذه الطريقة الجميلة في العبادة.. فأجابه بأنهم مسلمون.. فهز الرجل رأسه عجبًا.. لم يكن يعرف عن الإسلام إلا ما درسوه له في الثانوية من أنه دين يستولي على خيرات الأمم ويجلبها إلى مكة (المكرمة) حيث قبر الرسول (!).. ولم يكن يعرف عن الإسلام إلا ما أملوه عليه في بداية الحملة من أنه دين يهدد الوجود البشري بأكمله.. ولكنه وجد شيئًا عجيبًا.. ترك الجميع وذهب يبحث عن الإسلام.. لم يستمر كثيرًا في الحملة التي جاء معها.. فقد خفت فيه الحماس.. وبدأ يستعيد المعاني التي يمكن أن يجدها في دينه على شاكلته التي هو عليها.. وقف وقته على القراءة عن الإسلام.. عزم على أن يقرأ عن الإسلام بأقلام المسلمين.. لم يكن يعتمد كثيرًا على ما يكتبه أبناء قومه من المستشرقين؛ لأنه أدرك أنهم لا بد طاعنون في الإسلام.. وقرأ كثيرًا.. فوجد الخير في الإسلام، ثم أعلن دخوله فيه.. وفي سبيل أن يكفر عن خطيئته التي جرته إليها الحملات التنصيرية.. وقف وقته على الدعوة إلى الله تعالى.. في البدء كان يرافق مجموعة من الرجال ينصت إلى ما يقولون؛ فهو لا يزال يتعلم.. وفي الوقت نفسه كان يزداد علمًا من خلال ما يقرأ ويسمع.. ثم بدأ يدخل مجال الدعوة في تبيان فضل الإسلام بالمقارنة بالدين الذي خرج منه.. وما يبذر هذا الدين "الجديد" من الطمأنينة في النفس حينما يتجه المرء إلى الواحد الأحد.. بدلًا من أن يتجه إلى ثلاثة من ثلاثة.. أو إلى اثنين من ثلاثة.. أو إلى واحد من ثلاثة.. أو لا يتجه إلى أي من هذه الثلاثة. وهذه ليست هي الحالة الوحيدة التي يهتدي فيها منصرون إلى الإسلام.. فقد حدث هذا في إفريقيا.. ويحدث الآن في أماكن أخرى.. وقد نشرت "المسلمون" قريبًا خبر منصر هداه الله إلى الإسلام.. وتكاد تكون المسألة هنا ظاهرة تستحق الدراسة والمتابعة.. فاهتداء النصارى واليهود وغيرهم أمر ليس غريبًا.. أو عجيبًا.. ولكن اهتداء من حملوا على عواتقهم مهمة الدعوة إلى دينهم أمر يستحق التوقف حقًّا.. وأريد أن أصل من هذه الحادثة إلى نتيجة قد تكون قابلة للتعميم.. فنحن نتحدث عن الوسائل التي يستعين بها المنصرون في حملاتهم.. ومن هذه الوسائل نذكر الحقد التقليدي على الإسلام من قبل أولئك الذين يدرسون الحروب الصليبية.. ثم يريدون لها أن تمتد حربًا صليبية تأخذ أشكالًا أخرى من السلاح غير الشكل الذي كانت عليه الحروب الصليبية.. وندرس ضمن هذه الوسيلة الاستعداد الذاتي لدى المنصرين.. ورغبتهم في السفر والاختلاط بالأمم الأخرى التي يراد لها أن تنتصر.. وما يتبع هذا الاختلاط من التخلي عن سبل الرفاهية التي عاشت عليها الأمة الغربية.. وندرس ضمن هذه الوسيلة أيضًا إيمان بعض المنصرين بما يدعون إليه إيمانًا عقديًّا.. ثم تأتي هذه الحالة وحالات مشابهة لتنبهنا إلى أن علينا عدم التعميم في الأحكام.. فليس كل من يشترك في حملات التنصير مؤمنًا بما يقوم به.. وليس كل من يشترك في حملات التنصير حاقدًا على الإسلام والمسلمين.. ولكن جماعة من هؤلاء مضَلَّلونَ.. لديهم الرغبة في نشر الخير.. فلم يجدوا وسيلة أمامهم إلا حملات التنصير.. فلما تبين لهم الحق تركوا ما هم عليه وتبعوا الحق.. وهذا يلقي عبئًا آخر على الدعاة إلى الله في أن يَجِدُّوا في اتباع السبل الحديثة المشروعة في الدعوة إلى الله.. وأن تكون هناك لقاءات مع مجموعات المنصرين تكون فيها مناظرات وحجج ونقاش.. ولا يستغرب المرء أن تتحول هذه الجهود والإمكانات التي يقوم بها المنصرون في مصلحة الإسلام.. ولا يستغرب المرء أن تتحول مجموعات من الأعضاء في الجمعيات التنصيرية إلى الإسلام.. إذا ما اتضح الإسلام لهذه الجمعيات والمجموعات.. وعليه، فإن مجرد التوعية بأخطار الجمعيات التنصيرية المنتشرة اليوم قد لا يكون كافيًا.. بقدر ما تكون البدائل متوافرة.. ومن هذه البدائل التوجه إلى هذه الجمعيات والجماعات وانتزاع المضلل منها.. والتشكيك في المصممين منها.. وتشكيكهم هم بجدوى ما يقومون به على المستويين الدنيوي والأخروي.. وهذه مسؤولية تضاف إلى المسؤوليات المناطة بالدعاة إلى الله تعالى، الذين آلوا على أنفسهم مزاحمة الباطل بالحق، وإنقاذ الأمم الأخرى من الضَّلالِ، ومن الدعاةِ إلى الضلال.. وتبقى المقومات والإمكانات الأخرى المطلوبة في سبيل القيام بهذه المسؤوليات، ندعو الله أن يتنبه إليها القادرون.. فيشكلون للدعاة مصادر للدعم والتمويل والعون وتذليل الصعاب، وكان الله في عون الجميع. رابط الموضوع: http://www.alukah.net/world_muslims/0/114378/#ixzz4fUMA9lbw

http://www.brenkoweb.com" target="_blank">المهمة المزدوجة في المغرب: التنصير والتجسس يواصل المنصرون الإنجيليون الأمريكيون عملهم في المغرب سرًّا وعلانية، ويستعدون لتنظيم مهرجان مسيحي بمدينة مراكش أيام 6 و7 و8 مايو القادم تحت غطاء "قافلة الصداقة"، مهرجان سيحضره حسب المنظمين له إلى حوالي 100000 مشارك قادمين لمناقشة القضايا المرتبطة بالإسلام والمسيحية، وستشارك فيه عدة فرق موسيقية مسيحية أمريكية تطوعت بالمشاركة مجانًا. وقد ذكرت الصحيفة الأسبوعية المغربية "لاغازيت دوماروك"، أن مشاورات ومفاوضات جرت وتجري؛ لتسهيل تنظيم المهرجان، وأن مايكل كيرتلي هو الذي ضغط على (السفير المغربي بواشنطن) عزيز مكوار للتدخل لدى السلطات المحلية بمراكش، وبالنسبة للكنائس المسيحية الفرنكوفونية بالمغرب، فإنه مما لا شك فيه أن هذا المهرجان يراد من ورائه الدعوة للمسيحية الأمريكية الإنجيلية؛ كما جاء على لسان قس بروتستانتي بالدار البيضاء، وعضو مجلس الكنائس المسيحية بالمغرب: (الكاثوليكية والأرثوذوكسية والبروتستانتية). وقد رفض المجلس المنعقد منذ أيام دعوة وجهت له من لدن السلطات المحلية بمراكش، وتشير عدة تقارير صحفية غربية ووطنية متتابعة هذه الأيام، بل منذ أكثر من عام، إلى تكثيف النشاط التبشيري الأمريكي بالمغرب، مع صبغه بالطابع المحلي المغربي - (مذكرات سنوية، وأشرطة سمعية وبصرية، ومراسلات شخصية، وكتب موزعة..) - انسجامًا وعملاً بالتوصيات الخاصة بعولمة الإنجيلية الأمريكية، وإنشاء تنظيم عالمي لها يجمع بين الخصوصية المحلية والبعد العالمي، مع رفع راية الحرية الدينية وحرية الاعتقاد. رابط الموضوع: http://www.alukah.net/spotlight/0/70109/#ixzz4fUMQlzs1وللقيام بهذا العمل يوجد بالمغرب عدة منصرين أمريكيين منذ أكثر من عام، يقدر عددهم بحوالي 800 منصر، يقومون بحملات تنصيرية مكثفة في المدن والقرى، متسترين في ذلك بشركات وهمية أو حقيقية؛ مثل: "غلوبال إيدوكايشن" المتهمة بنشر الإنجيلية الأمريكية؛ (انظر الحوار الذي أجرته أسبوعية "لاغازيت دوماروك"، مع "جاك روزينكو" رئيس الشركة المقيم بالمغرب منذ 13 سنة)، وقد تهرب رئيس الشركة من الجواب عن اتهامه بنشر الإنجيلية المسيحية الأمريكية بالمغرب، بعد أن واجهته الأسبوعية المغربية المذكورة بأن اسمه مذكور في قائمة المنصرين بالمغرب وَفْق ما جاء في التحقيقات التي أجرتها الجهات المعنية، ومما قاله في هذا الصدد: "إنني مع الحوار والاحترام بين الديانات"، ثم عبر عن قلقه في تصريح خطير قائلاً: "إنني في المغرب منذ زمن طويل، ولأول مرة ومع كل ما نشر أخيرًا في الصحافة، بدأت أشعر بالقلق على سلامتي الشخصية"، وذكرت التقارير الصحفية أن بعض المنصرين الأمريكيين قاموا بتوزيع كتب ومواد تعريفية بالمسيحية جهارًا في حي المعاريف بالدار البيضاء مؤخرًا. أكثر من هذا، كشفت التحقيقات المغربية - وفق ما جاء في "لاغازيت دوماروك" - عن قيام هؤلاء المبشرين بعمل مزدوج؛ أي: التنصير من جهة، والتجسس من جهة أخرى لعدة دول؛ منها: الكِيان الصهيوني، مستغلين في ذلك الفراغ القانوني، والتقاعس عن تعريف المغاربة بدينهم على نطاق واسع وشعبي. ونشر موقع حركة التوحيد والإصلاح خبرًا عن توزيع منشور يدعو إلى التنصير تحت مسمى: "مركز الحياة الفضلى"، توصل به بعض التلاميذ والشباب، يدعوهم فيها إلى المسيحية ويعدهم بالحصول على شغل؛ إذ يبعث لهم بكتيِّب عنوانه: "كيف تبحث عن العمل". ويسعى "مركز الحياة الفضلى" التبشيري الذي يوجه رسالته إلى "الأعزاء"؟ في شمال إفريقيا وأوروبا إلى التعريف بالثقافة المسيحية "الحقيقية" والمبنية على التعاليم الصحيحة؛ وذلك بتقديم دروس مجانية بالمراسلة، وببرامج إذاعية، وبزيارات شخصية. ويشدد المركز على أن نصائحه وتوجيهاته وإرشاداته بالمجان، وبدون مقابل، وأن أعماله التي يقوم بها "محبة لربنا ومحبة لإخواننا العرب. وتجدر الإشارة إلى أن نتائج الاستطلاع الذي يجريه موقع حركة التوحيد والإصلاح حول أسباب تنامي ظاهرة التنصير بالمغرب، (إلى حدود يوم السبت 23 أبريل 2005م)، قد أرجعت نسبة 38,25% أن السبب يعود إلى استغلال الظروف المادية والاجتماعية، فيما أكدت نسبة 29,49% أن ضعف الثقافة الإسلامية والحصانة الذاتية هو السبب في الظاهرة، فيما ذهبت آراء نسبة 19,35% إلى أن التساهل الرسمي مع المنصرين الأجانب هو السبب. ويأتي تقصير العلماء والدعاة، وتشويه صورة الإسلام لدى بعض المغاربة في المراتب الدنيا بنسب 11,06% و 1,84% على التوالي.

http://www.alukah.net/spotlight/0/70109/#ixzz4fUMklYTp" size="50" />

وكانت قد شهدت مدينة طانطان تسليم القوات الأمريكية لإدارة مدرسة عين الرحمة بالمدينة كمية من اللوازم المدرسية يوم 7 أبريل 2005م، قصد توزيعها على التلاميذ، ووضعت في المحافظ ورقة تحمل اسم كنيسة بمدينة سالت لايك بولاية إيتا في الولايات المتحدة الأمريكية وعنوانها، ويتعلق الأمر بـ"كنيسة عيسى المسيح لقديسي اليوم الآخر". وأمام كل هذا يطرح التساؤل عن السياسة الأمريكية المتبعة في العالم العربي والإسلامي من إقليم أتشيه الذي تعرض لزلزال تسونامي إلى المغرب؛ حيث وقع زلزال الحسيمة، وهي السياسة التي تجمع بين الاحتلال والتنصير معًا، كما فعل الاستعمار الأوروبي من قبل، بل إن الدكتور عبدالمجيد الصغير (الأستاذ الجامعي المغربي، وعضو منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين) - سبق له أن قال في محاضرة علنية: إن المسيحية الأمريكية لا تنتشر إلا في الماء العكر ومناطق الأزمات والفقر غير أن أكبر سؤال هو ما مدى قيام الجهات الرسمية والمدنية بالواجب المنوط بها، خاصة المجالس العلمية المحلية والإقليمية والجمعيات الثقافية والإسلامية، في تعريف الشباب وتحصينهم من زعزعة عقائدهم وتثبيتها أمام العولمة الكاسحة.

ورقة علمية في ضوابط العمل بالحرم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم عَلى عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، أما بعد: فهذه مشاركة بورقة علمية في موضوع من الأهمية بمكان، حول: ضوابط العمل في المسجد الحرام، ومن نافلة القول بيان شرف المكان وشرف المهنة، ويضاف إليها شرف الزمان مع شرف العبادة في غير ما وقت وموسم! هذا وقد قسمت هاتيكم الضوابط - بغير قيدها المعروف عند الأصوليين - إلى قسمين رئيسين يشتملان عَلى خمس، ثم عِشر من الضوابط، وهي بتوفيق الله وعونه تالياً: (١) القسم الأول: ضوابط عامة، وتشمل أصولاً عامة تتناسب ومنهج الإسلام، وطريق السنة، وسيرة المؤمن، وإن لم تخص العامل بالحرم دون غيره، وهي كالتالي: ١- الإسلام: بأن يكون العامل في الحرم الشريف مسلماً، ويخرج به الكافر أصلياً أو مرتداً، لعموم قوله تعالى ﴿ ... إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ... ﴾ [التوبة: 28]. ولما في الصحيحين من حديث أبي هُريرة رضي الله عنه مرفوعاً: [.. وأن لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان..] ٢- سلامة المنهج والديانة ظاهراً، فالبواطن أمرها لله عز وجل، ولَم يترتب عليها شأن التعامل بيننا وبينهم. ويخرج بهذا أهل البدع والأهواء، سواء كانت البدعة مكفرة - فالضابط السابق - أو بدعة مفسدة مضللة، فلا يمكن صاحبها والحالة هذه من هذا العمل الشريف بهذا المكان الشريف، ودلائل ذلك متكاثرة جداً. ٣- المحافظة على فرائض الاسلام، وأهمها أركان الاسلام الخمس، كما في الصحيحين من أحاديث ابن عمر وأبي هُريرة وغيرهم رضي الله عنهم يرفعونه: [بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله والحرام لمن استطاع إليه سبيلاً]. ٤- حسن السيرة وصلاح السلوك والحال، وقوام ذلك بالخلق الإسلامي الرفيع: مروءة وديانة، وثمة قدراً مشتركاً أدنى في ذلك يتناسب وواقع الحال ومراعاة لشرف المكان وشرف الوظيفة... ٥- القدرة والكفاية العقلية والبدنية والنفسية على أداء العمل بهذا المكان الحرام، ويخرج بذلك ضدها من ضعف العقل والنفس، وقلة الكفاية... (٢) القسم الثاني: ضوابط تفصيلية للعمل بالمسجد الحرام، وقد انتظمت في عدة أمور، هي التالي: ١- توافر داعي الإخلاص لله عز وجل بهذا العمل، واحتساب الثواب منه سبحانه، كما جعله سبحانه فرقانا بين المؤمنين والمشركين في حرمه، لآية براءة ﴿ .. إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ..﴾ [التوبة: 28]. ولما في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه مرفوعاً: [ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى..] ٢- الرحمة والعطف بقاصدي حرم الله، ولاسيما وهم ضيوف حرمه ووافد بيته، لما في الترمذي وغيره وحسنه: [ الحاج وفد الرحمن ] ورحمة هؤلاء والعطف عليهم قربة لله ومروءة المؤمن، وفِي صحيح مسلم من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما مرفوعاً: [ الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء] وهو حديث المسلسل بالأولية. وهذا مما تتضاعف فيه الأجور هند الله لشرف المكان والعمل والزمان... كيف وقد دخلت الجنة امرأة بغي بسبب كلب سقته فشكر الله لها، ودخلت النار عابدة بسبب هرة، لم ترحمها، والحديثان في الصحيحين عن أبي هُريرة رضي الله عنه. وبضد ذلك مذمة الله وعيبته للمشركين في آية الحج ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الحج: 25]. ٣- الإحسان الى الخلق، وخصوصا قاصدي الحرم وهم بهذه المكانة، وجامعها رغبة المعروف لهم، وأن نعاملهم كما نحب أن نعامل، كما في الصحيحين عن ابي هُريرة مرفوعاً: [ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ]. ولما في صحيح مسلم من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما مرفوعاً وفيه: [فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يُؤْمِن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه].

٤- المروءة والنبل في التعامل، وأعني المروءة الإيمانية والشيمة والمروءة العربية التي هي من مكارم الأخلاق، وجاءت الشريعة المحمدية بإتمامها، لاسيما ووافد حرم الله غريب وابن سبيل، لا بل وافد الرحمن وضيفه. إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتِهِ *** على الْمُقيمينَ في الأَوطانِ والسَّكَنِ ٥ - البشاشة وطلاقة المحيا وبساطة الوجه، إذ لو قدم عليك الوافد بيتك لكان شأنه آخر فيما لو قدم على حرم الله. وفِي الصحيح: [ وتبسمك في وجه أخيك صدقة ] فكيف بهذا المكان الشريف والعبادة الجليلة من توحيد وصلاة وحج وطواف.... ٦ - المظهر اللائق بالعامل والموظف في: حسن المظهر، والنظافة، وطيب الرائحة.. إلخ. وفِي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: [ لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذَرَّة من كبر، فقال رجل يا رسول الله: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا، فقال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس ]. ٧ - استشعار فضل المكان وهو الحرم، وما ينضاف إليه من شرف الزمان وجلالة العمل والوظيفة، فلا غرو أن تصور ذلك وتحسسه لمما يضاعف الهمة والمسؤولية، والتطلع لجزيل ثواب ربي ونواله.. ٨ - مراعاة الخلاف العلمي والعملي في المسائل الفرعية الاجتهادية، فلا إنكار، بل تعليم وإحسان ورحمة وتوجيه، ولا تثريب، مراعاة لأحوال الناس من العوام ثم طلبة العلم ثم العلماء. ويخرج بهذا قضايا العقيدة وأصول الدين، وما أجمع عليه المسلمون، فلها شأن آخر. ٩ - إحسان الظن بالمسلمين الوافدين لهذا الحرم الآمن، فحسن الظن بالمؤمن واجب ديني للجميع، وللوافد الحرم مزية زائدة، لآية الحجرات ﴿ .. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ... ﴾ [الحجرات: 12]. ولما في صحيح مسلم من حديث أبي هُريرة رضي الله عنه مرفوعاً: [إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث]. ٠ - تعظيم حرم الله وحرمات الله في هذا المكان المشرف بشرف الله له، وبتعريف الشرع الحنيف له، مكانا وعبادة وزماناً وعملاً، بالعلم أولا ثم بالعمل به ثانياً. هذا، وهذه الضوابط تحتاج في شرحها وقيودها ومحترزاتها إلى شروح علمية وعملية، في مجالس علمية ودورات تدريبية. كما إنها تحتاج أن تؤطر في إطار علمي لتكون وثيقة شرف مهنة للعمل في المسجد الحرام، من مختلف المستويات، وأنواع العاملين ودرجاتهم.. والله سبحانه هو الموفق والهادي سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتبه أخوكم / علي بن عبد العزيز بن علي الشبل الأستاذ بتخصص العقيدة والفرق والمذاهب المعاصرة - أصول الدين تحرر في 16/ 7/ 1438هـ رابط الموضوع: http://www.alukah.net/web/alshibl/0/115239/#ixzz4fUNnD0bW

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire